ما الفرق بين صداع الضغط العالي والمنخفض؟

ما الفرق بين صداع الضغط العالي والمنخفض؟

يعاني معظم الأشخاص من الصداع من وقتٍ لآخر، ولكن في بعض الحالات، يشعر به المريض بشكلٍ منتظم، وقد يشير هذا إلى وجود مشكلة صحية كانخفاض ضغط الدم أو ارتفاعه، وهنا يتساءل كثير من المرضى عن الفرق بين صداع الضغط العالي والمنخفض؟ وما هي الأعراض الأخرى المصاحبة لهاتين المشكلتين؟ وما هي طرق علاجهما؟ تابعوا قراءة المقال لتتعرفوا بالتفصيل إلى إجابة هذه الأسئلة.

ما الفرق بين صداع الضغط العالي والمنخفض؟

نشعر بالصداع عندما يتغير الضغط داخل الجمجمة، ويوجد نوعان من هذا الصداع، يعرف أحدهما بـ "صداع الضغط المنخفض"، أما الآخر فيسمى بـ " صداع الضغط المرتفع".

يوجد في وسط الدماغ منطقة تعرف باسم "الضفيرة المشيمية"، وهي مسؤولة عن إنتاج نصف لتر من السائل الدماغي النخاعي (CSF) يوميًا.

يطفو الجهاز المركزي العصبي "الدماغ والحبل الشوكي" في 150 مل فقط من هذا السائل.

يتميز هذا السائل بأنه شفاف عديم اللون، وهو مسؤول عن حماية الجهاز العصبي المركزي من الصدمات والإصابات المفاجئة، وتحفيزه للقيام بوظائفه الحيوية.

لا يرتبط صداع الضغط المنخفض بالسائل الدماغي النخاعي، وإنما يحدث بسبب قلة تدفق الدم إلى المخ.
عادةً ما يبدأ صداع الضغط المنخفض في مؤخرة الرأس، ويسبب ألمًا في الرقبة، ويزداد سوءًا عند الوقوف أو الجلوس، أو السعال، أو العطس، أو المجهود، لكنه يخف ويتحسن مع الاستلقاء.

أما في حالة صداع الضغط المرتفع، فإنه يحدث نتيجة ارتفاع السائل داخل الجمجمة عن المستويات الطبيعية، ما يسبب زيادة الضغط على الدماغ.

يحدث صداع الضغط المرتفع فجأة، ويستمر لفترة طويلة، ويكون شديدًا ومؤلمًا جدًا لدرجة لا تحتمل، وقد يوقظ الشخص من نومه.

عادةً ما يعاني الأشخاص المصابون بصداع الضغط المرتفع من تغير في الرؤية كالضبابية أو الازدواجية أو وجود نقاط عمياء مفاجئة خاصةً في الرؤية الجانبية.

يزداد الصداع سوءًا في الصباح، أو عند العطس أو السعال أو المجهود، وقد يصاحبه آلامًا في الرقبة والكتف. 

هناك حالات أخرى تسبب زيادة في السائل الدماغي النخاعي غير ارتفاع ضغط الدم، وتشمل:

  1. استسقاء الرأس، ويحدث نتيجة تراكم سوائل الدماغ بشكلٍ غير طبيعي في التجاويف العميقة فيه.
  2. نزيف المخ.
  3. تورم الدماغ.
  4. تمدد الأوعية الدموية.
  5. تجمع دموي في جزء من الدماغ.
  6. إصابة الدماغ أو الرأس.
  7. أورام الدماغ.
  8. الالتهابات، مثل: التهاب الدماغ، والتهاب السحايا.
  9. السكتة الدماغية.

غالبًا ما يشعر المريض بالصداع مع الحالات السابقة.

اقرأ أيضًا: أسباب خفقان القلب وضيق التنفس

كيف أعرف أن ضغطي مرتفع أو منخفض؟

تظهر أعراض ضغط الدم المنخفض نتيجة عدم حصول الدماغ على ما يكفي من الدم، على عكس ضغط الدم المرتفع، والذي لا تظهر معه أي أعراض حتى يصل ضغط الدم إلى 140/100 مم زئبقي، لذلك يعرف باسم "القاتل الصامت".

سوف نوضح لكم في السطور التالية أهم أعراض الضغط العالي والمنخفض، وتشمل:

  1. أعراض الضغط العالي
  2. صداع شديد.
  3. شعور بغثيان، ورغبة في القيء.
  4. دوخة.
  5. عدم وضوح الرؤية، أو ازدواجها.
  6. نزيف في الأنف، في حالات ارتفاع الضغط الشديدة، والتي تصل إلى 180/120 مم زئبقي.
  7. خفقان القلب.
  8. ضيق التنفس أو صعوبته.
  9. طنين في الأذن.
  10. آلام في الكتف والرقبة
  11. إذا شعر المريض بعرض واحد من الأعراض السابقة أو أكثر، فيجب عليه فورًا الذهاب إلى الطبيب الباطني أو قسم الطوارئ. 

اقرأ أيضًا: انخفاض ضغط الدم وعلاجه

أعراض الضغط المنخفض

تشمل أعراض ضغط الدم المنخفض ما يلي:

  1. الشعور بالدوخة والدوار، وكأن العالم يلف من حولك.
  2. الغثيان والرغبة في القيء.
  3. رؤية مشوشة أو ضبابية.
  4. تنفس سريع ونهجان.
  5. إعياء وخمول.
  6. صعوبة في التركيز.
  7. الإغماء.
  8. جلد بارد، ورطب، وشاحب.
  9. صداع وتيبس في الرقبة.
  10. تغير في ضربات القلب.

علاج الضغط المرتفع والمنخفض

يطلب الأطباء تغيير نمط الحياة إلى جانب الأدوية المستخدمة في علاج الضغط المرتفع والمنخفض حتى يستطيع السيطرة على الأعراض وتخفيفها، وسنستعرض معكم فيما يلي طرق علاج هاتين الحالتين:

علاج الضغط المرتفع

يقدم الأطباء بعض النصائح لمرضى الضغط المرتفع إلى جانب الأدوية لضمان فعاليتها، وتشمل هذه النصائح:

  1. قياس ضغط الدم بانتظام في الصيدلية أو المنزل.
  2. تناول أطعمة صحية قليلة الملح والدهون المشبعة.
  3. إنقاص الوزن وممارسة الرياضة يوميًا لمدة 30 دقيقة.
  4. الوصول إلى أفضل وزن للجسم وحافظ عليه.
  5. الإقلاع عن التدخين.
  6. الابتعاد عن مسببات الغضب والتوتر.

علاج الضغط المرتفع بالأدوية: يصف معظم الأطباء واحدًا أو أكثر من قائمة الأدوية التالية للتحكم في ضغط الدم المرتفع، مثل:

  1. مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE).
  2. حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 (ARBs).
  3. حاصرات قنوات الكالسيوم.
  4. مدرات البول.

يسبب ضغط الدم المرتفع العديد من المضاعفات والأمراض، إذا ترك دون علاج، مثل:

  1. السكتة الدماغية.
  2. الأمراض القلبية.
  3. الجلطات والنوبات القلبية.
  4. فشل القلب.
  5. أمراض الأوعية الدموية الطرفية.
  6. أمراض الكلى.
  7. تلف العين أو فقدان البصر.
  8. الخرف الوعائي، والذي يظهر بعد التعرض لسكتة دماغية نتيجة تلف بعض أجزاء الدماغ.
  9. الإصابة ببعض المضاعفات خلال الحمل، مثل: الولادة المبكرة، أو الإجهاض، أو تسمم الحمل، وقد تهدد هذه الحالات حياة الأم والجنين.

علاج الضغط المنخفض

يبدأ علاج ضغط الدم المنخفض بمعرفة سبب حدوثه، وفي حالة علاج السبب، سيتحسن ضغط الدم من تلقاء نفسه.

أما إذا كان سبب انخفاض ضغط الدم مجهولًا، فيمكن إعطاء المريض أدوية مباشرة لعلاج الضغط المنخفض.

يقدم الطبيب الباطني بعض النصائح لرفع ضغط الدم إلى جانب الأدوية، مثل:

  1. تجنب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، وتغيير الوضعية كل فترة.
  2. رفع القدمين فوق مستوى القلب عند الشعور بالدوار أو الدوخة.
  3. تناول وجبات صغيرة متكررة، والراحة بعد تناول الطعام.
  4. شرب الماء بكميات كافية لا تقل عن 3 لترات يوميًا.
  5. تجنب تغيير الوضعية فجأة كالوقوف فجأة بعد الاستلقاء.
  6. الامتناع عن تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين في وقت متأخر من اليوم.
  7. تناول الأطعمة التي تحتوي على الصوديوم "الملح"، والمخللات.
  8. الالتزام بالأدوية المعالجة لسبب انخفاض ضغط الدم، أو الأدوية التي تزيد من حجم الدم، وتحسن الدورة الدموية في الجسم.
  9. تجنب المكملات الغذائية والعلاجات العشبية التي تسبب انخفاضًا في ضغط الدم.

تسبب بعض الحالات الطبية انخفاضًا مفاجئًا في ضغط الدم، وفي هذه الحالة يجب الذهاب فورًا إلى قسم الطوارئ، وتشمل هذه الحالات:

  1. نزيف داخلي أو خارجي نتيجة التعرض لحادث سيارة أو سقوط.
  2. التعرض لمسببات الحساسية، والتي تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم كرد فعل تحسسي، مثل: لدغات الحشرات، وحساسية الطعام والغبار.
  3. الجفاف الشديد.
  4. سوء التغذية.

قد تستغرق مدة العلاج وقتًا طويلًا يصل إلى بضعة أسابيع حتى يشعر المريض بالتحسن سواءً كان مريضًا بالضغط المرتفع أو المنخفض.

بعد أن تعرفتم معنا إلى الفرق بين صداع الضغط العالي والمنخفض، والأعراض الأخرى المصاحبة لهاتين المشكلتين، ننصحك بالتوجه فورًا إلى الطبيب الباطني، إذا كان الصداع مستمرًا ومنتظمًا حتى يستطيع اكتشاف السبب، ووضع خطة علاجية لك تساعدك على التحسن والسيطرة على المرض والصداع، ولا تخجل من مناقشة جرعة الدواء مع الطبيب والآثار الجانبية له.

اقرأ مزيدًا من المقالات عن الباطنة العامة على موقع عيادات أندلسية لصحة العائلة.

المقالات المتعلقة

انخفاض ضغط الدم وعلاجة

انخفاض ضغط الدم وعلاجة

  • قراءة المزيد
نظام غذائي لمرضى الضغط المرتفع

نظام غذائي لمرضى الضغط المرتفع

  • قراءة المزيد
مرض السكري والضغط

مرض السكري والضغط

  • قراءة المزيد
أفضل علاج للجيوب الأنفية والصداع

أفضل علاج للجيوب الأنفية والصداع

  • قراءة المزيد
علاج صداع الجيوب الأنفية في المنزل

علاج صداع الجيوب الأنفية في المنزل

  • قراءة المزيد
أسباب وأعراض ارتفاع ضغط الدم

أسباب وأعراض ارتفاع ضغط الدم

  • قراءة المزيد