whatsapp
message
مرض الهيموفيليا

ما هو مرض الهيموفيليا

 

الهيموفيليا هو أحد أمراض الدم الوراثية التي قد تؤثر على حياة المريض بشكل كبير، كما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، في موضوعنا نجيبك عن؛ ما هو مرض الهيموفيليا ، وما هي أعراضه، ومضاعفاته، وكيف يتم علاجه.

 

 

ما هو مرض الهيموفيليا ؟

 

مرض الهيموفيليا - أو ما يعرف أيضا بالناعور - هو اضطراب نادر يؤدي إلى عدم تجلط الدم على نحو طبيعي؛ نتيجة نقص البروتينات اللازمة لتجلط الدم والتي تعرف بعوامل التجلط.

يعاني مريض الهيموفيليا عادة بعد أي إصابة من نزيف لفترة أطول مقارنة بالشخص السليم الذي يتجلط الدم لديه على نحو طبيعي.

لا تمثل الجروح الصغيرة عادة مشكلة كبيرة لمريض الهيموفيليا، ولكن تكمن المشكلة الصحية الأكبر في النزيف العميق داخل الجسم، خاصة في المفاصل مثل الركبتين، والكاحلين، والمرفقين؛ فقد يؤدي ذلك النزيف الداخلي إلى إتلاف الأعضاء والأنسجة، ما قد يشكل خطورة على حياته.

تعتمد شدة الهيموفيليا لدى المريض على مستوى عوامل تخثر الدم في دمه. هناك العديد من عوامل تخثر (تجلط) الدم التي تدخل في تكوين الجلطات لوقف النزيف، من أهمها العامل الثامن والعامل التاسع.

 

تشمل الأشكال الثلاثة الرئيسية للهيموفيليا ما يلي :



1.    الهيموفيليا أ :

تحدث بسبب نقص عامل تخثر الدم الثامن. حوالي 9 من كل 10 أشخاص مصابين بالهيموفيليا لديهم المرض من النوع أ. يطلق على هذا النوع أيضًا الهيموفيليا الكلاسيكية أو نقص العامل الثامن.

 

2.    الهيموفيليا ب :

تحدث بسبب نقص العامل التاسع، يسمى هذا النوع أيضًا بنقص العامل التاسع.

 

3.    الهيموفيليا ج :

 

يستخدم بعض الأطباء هذا المصطلح للتعبير عن نقص عامل التخثر الحادي عشر. عادة لا يسبب هذا النوع مشكلات، ولكنه قد يسبب زيادة النزيف لدى المرضى بعد الجراحة.

 

 

أعراض الهيموفيليا

 

تختلف أعراض الهيموفيليا وفقًا لمستوى عوامل التجلط لدى المريض، فتتراوح بين الخفيفة مثل المعاناة من نزيف فقط بعد إجراء عملية أو الإصابة برضح - في حال كان مستوى عوامل التجلط لديه منخفضة بعض الشيء -، ولكن في حال كان نقصها شديدًا، فقد يصاب المريض بنزيف تلقائي. تتضمن علامات النزيف التلقائي وأعراضه ما يلي:

  • نزيف زائد غير مبرر إثر الجروح أو الإصابات، أو بعد الإجراءات الجراحية أو المتعلقة بالأسنان.
  • نزيف غير معتاد بعد التطعيم.
  • رضوض كثيرة كبيرة أو عميقة.
  • نزيف في الجهاز الهضمي، يؤدي إلى وجود الدم في البول أو أن يكون البراز أسودا أو دمويًا، وقد يؤدي أيضا إلى وجود دم في القيء.
  • نزف الأنف من دون سبب معلوم.
  • ألم المفاصل أو تورمها أو تيبسها نتيجة حدوث نزيف في المفاصل.
  • التورم والألم والكدمات نتيجة حدوث نزيف في العضلات.
  • تهيج وضيق بلا سبب عند الأطفال.
  •  

يمكن أن تتسبب صدمة بسيطة في الرأس في حدوث نزيف في الدماغ لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من الهيموفيليا الحادة، رغم أن ذلك نادرًا ما يحدث، لكنه يعد واحدًا من أخطر المضاعفات التي يمكن أن تحدث لمريض الهيموفيليا.

تتضمن علامات نزيف الدماغ ما يلي :

  • صداع مؤلم ومستمر.
  • النعاس أو الخمول.
  • قيء متكرر.
  • الرؤية المزدوجة.
  • تشنجات أو نوبات.
  • الشعور بضعف مفاجئ أو عدم اتزان.

 

 

الهيموفيليا عند الأطفال

 

الهيموفيليا أ و ب هي أمراض وراثية يتم نقلها من الآباء إلى الأبناء من خلال جين موجود على الكروموسوم X. تمتلك الإناث اثنين من الكروموسومات X، بينما لدى الذكور كروموسوم X واحد وكروموسوم Y واحد.

عندما تكون الأنثى الحاملة للهيموفيليا حاملًا، تكون احتمالية انتقال جين الهيموفيليا إلى الطفل 50%. إذا انتقل الجين عبر الكرموسوم X الحامل له ستعتمد إصابة الجنين على نوعه:

  • إذا تم نقل الجين إلى ذكر، سيصاب بالمرض.
  • إذا تم نقل الجين إلى انثى فلن تصاب بالمرض ولكنها ستكون حاملة له.

 

إذا كان الأب مصابًا بالهيموفيليا ولكن الأم لا تحمل جين الهيموفيليا، فلن يكون أي من الأبناء مصابًا ب مرض الهيموفيليا لكن جميع الأبناء الإناث سيكن حاملات له.

 

في حوالي ثلث الأطفال المصابين بالهيموفيليا، لا يكون هناك تاريخ عائلي للاضطراب، وفي هذه الحالات يُعتقد أن الاضطراب قد يكون مرتبطًا بعيب جيني جديد (طفرة جديدة).

 

غالبًا ما يكون لدى حاملي جين الهيموفيليا مستويات طبيعية من عوامل التخثر ولكن قد تظهر لديهم بعض الأعراض مثل :

 

  • سهولة الإصابة بالكدمات.
  • النزيف المتكرر من الأنف.
  • النزيف الشديد مع العمليات الجراحية وزيارات طبيب الأسنان.
  • نزيف حاد في الدورة الشهرية.

 

 

علاج مرض الهيموفيليا

 

يعتمد العلاج على نوع الهيموفيليا وشدتها، ويهدف إلى الوقاية من مضاعفات النزيف (نزيف الرأس والمفاصل بشكل رئيسي).

 

قد يشمل العلاج : 



  • استبدال عامل تخثر الدم المفقود حتى يتخثر الدم بشكل صحيح: يتم ذلك عن طريق الحقن الوريدية، يمكن للأشخاص المصابين بالهيموفيليا تعلم كيفية حقن هذه العلاجات بأنفسهم حتى يتمكنوا من إيقاف نوبات النزيف. يمكن أيضا الالتزام بإجراء الحقن بانتظام كعلاج وقائي لمنع نوبات النزيف.
  • الجراحة أو التثبيت: في حالات نزيف المفصل قد يحتاج المريض إلى إلى الجراحة أو تثبيت المفصل.
  • إعادة تأهيل المفصل المصاب: في حالات نزيف المفصل أيضا. تشمل إعادة التأهيل؛ العلاج الطبيعي والتمارين لتقوية العضلات حول المنطقة.
  • نقل الدم: قد تكون هناك حاجة لعمليات نقل الدم إذا حدث فقد كبير للدم. 

 

ختاما فإن ممارِسة التمارين الرياضية بانتظام، مثل السباحة وركوب الدراجات والسير، يمكن أن تؤدي إلى بناء العضلات بالإضافة إلى حماية المفاصل، بينما رياضات الاحتكاكات؛ مثل كرة القدم أو الملاكمة ليست رياضات آمنة للممارسة في حالة الإصابة بمرض الهيموفيليا.

المقالات المتعلقه

لا يوجد