whatsapp
message
الفرق بين أعراض الزائدة والقولون

ما الفرق بين أعراض الزائدة والقولون؟

تظهر هجمات شديدة من الألم التي لا تُحتمل، لتُثير التساؤل حول مصدرها وهويتها. يجعل المرضى في حيرة عن ما الفرق بين أعراض الزائدة والقولون؟ إنه ليس بالأمر السهل أن نُفرِّق ما بين هذا وذاك. لذا سنتعرف في المقال عن ما هي هذه الحالات المرضية والأعراض لكلا الحالتين التي لا يجب تجاهلها.

ما هي الزائدة الدودية؟

عبارة عن كيس صغير رفيع متصل بالأمعاء الغليظة، يقع في أسفل البطن الأيمن، ويبلغ طوله حوالي 5 إلى 10 سم. لا يوجد دور واضح تقوم به الزائدة لأجسادنا إلا أن بعض الأبحاث تُشير إلى أنها مخزن للبكتيريا الجيدة، لتُعيد تهيئة وتشغيل الجهاز الهضمي بعد أمراض الإسهال.

يقصد بالتهاب الزائدة الدودية، وجود تورم مؤلم بسبب زائدة مُلتهبة ممتلئة بالصديد، وهي حالة خطيرة ومهددة للحياة.

اعرف المزيد من خلال الفيديو مع د. أسامة بدوي، أخصائي الجراحة العامة بعيادات أندلسية

ما هو القولون العصبي؟

اضطراب مزمن وشائع يؤثر على الجهاز الهضمي، خاصةً الأمعاء الغليظة. يسبب مجموعة من الأعراض التي تحدث معًا، دون أي علامات واضحة للضرر التشريحي أو المرض في الجهاز الهضمي.

 

ما الفرق بين أعراض الزائدة والقولون؟

تتشابه الكثير من الأعراض ما بين هاتين الحالتين. أحد الاختلافات الرئيسية هي أن التهاب القولون العصبي حالة مزمنة يتعايش معها المريض، أما التهاب الزائدة يكون حاداً. 

على الرغم من وجود هجمات حادة عند مرضى التهاب القولون العصبي إلا أنها لا تتطلب تدخلاً جراحياً وغالباً ما تُعالج دوائياً على عكس التهاب الزائدة الدودية التي تحتاج لإجراء مباشر لاستئصالها ومنعها من الانفجار المؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة.

يُفضل الجراحون عادةً في اتخاذ الحذر، ويلجئون إلى إزالة الزائدة لأي شخص تشير أعراضه إلى وجود حالة حادة من التهاب الزائدة الدودية؛ ذلك نظرًا لخطورة الأمر.

يؤدي هذا بدوره إلى نسبة عالية مما يسمى "استئصال الزائدة الدودية السلبي"، أي إزالة الزائدة غير الملتهبة. تبلغ نسبة عمليات استئصال الزائدة الدودية السلبية حوالي 15٪ وهي نسبة عالية من الخطأ الواجب تجنبه، عبر استخدام تقنيات التشخيص الحديثة.


اقرأ أيضاً: ما تحتاج معرفته عن عملية استئصال الزائدة الدودية.


 

الفرق بين التهاب الزائدة ومتلازمة القولون العصبي

نتعرّف ضمن الجدول التالي على الفرق بين أعراض الزائدة والقولون وأسبابهم ومن ثم الفرق بين الأعراض وكيفية التمييز بينهم.

الفرق بين أسباب الزائدة ومتلازمة القولون العصبي

أسباب التهاب الزائدة الدودية (Appendicitis)

غالباً ما يكون انسداد في بطانة الزائدة الدودية ناتج عن:

  1.  حالة التهابية.
  2. تجمع مادة برازية. 
  3. تورم العقدة الليمفاوية.
  4.   وجود جسم غريب.
  5.   في حالات نادرة ورم.

تتكاثر البكتيريا بسرعة، مما يؤدي إلى التهاب الزائدة وتورمها وامتلائها بالقيح. 

أسباب متلازمة القولون العصبي (IBS) 

لا يوجد سبب واضح لهذه المتلازمة ولكن غالباً ما ترتبط بوجود:

  1. تقلصات عضلية في الأمعاء؛ ناتجة عن مرور الطعام عبر الأمعاء بسرعة كبيرة أو ببطء شديد.
  2. اضطراب الإشارات العصبية؛ بسبب التوتر أو حساسية في الأمعاء.
  3. وجود عدوى شديدة؛ مثل ما يتبع نوبة إسهال شديدة وحالات التهاب المعدة والأمعاء.
  4. تاريخ عائلي من متلازمة القولون العصبي.

الفرق بين أعراض الزائدة ومتلازمة القولون العصبي

 

أعراض التهاب الزائدة الدودية (Appendicitis)

  1. يظهر الألم غالبًا بشكل مفاجئ ومتمحور في منتصف البطن حول السرة.
  2. يزداد الألم سوءًا ويصبح مستمراً وينتقل إلى الجزء السفلي الأيمن من البطن في غضون ساعات.
  3. يشتد الألم مع الحركة أو السعال أو الضغط على المنطقة.
  4. فقدان الشهية وغثيان وقيء.
  5. حمى منخفضة والشعور بالقشعريرة.

أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS) 

  1. آلام أو تقلصات متوسطة إلى شديدة في المعدة.
  2. تتحسن حالة الألم بعد خروج البراز وتكون أسوأ بعد تناول الطعام.  
  3. الشعور بالامتلاء والانتفاخ.
  4. إسهال أو إمساك أو كلاهما في آن واحد.
  5. على الرغم من أنها حالة مزمنة إلا أنها تأتي على هيئة نوبات، هناك أيام تتحسن فيها الأعراض وأيام تسوء.
  6. الشعور بالغثيان.

اقرأ أيضاً: أعراض القولون العصبي المتهيج عند النساء والرجال.


تشخيص التهاب الزائدة الدودية

تبقى طرق التشخيص التقليدية القادرة على تحديد الفرق بين أعراض الزائدة والقولون، ولكن من ضمن الدلائل الرئيسية على وجود التهاب الزائدة الدودية هو انتقال الألم من السرة إلى الربع السفلي الأيمن من البطن. أما ألم القولون العصبي، يميل إلى التمركز في منتصف البطن بالقرب من المعدة.

يظهر ذلك من خلال الفحص السريري الطبي، وهو إحدى أهم طرق التشخيصية لالتهاب الزائدة الدودية، يفحص الطبيب البطن بشكل بسيط للكشف عن وجود أي تغيرات ظاهرة.

وتشمل باقي طرق التشخيص ما يلي: 

  1. التصوير المقطعي CT scan: يستخدم ماسح التصوير الأشعة السينية وجهاز كمبيوتر لإنشاء صور مفصلة عن حالة المنطقة والتي تُظهر الزائدة الملتهبة. 
  2. الموجات فوق الصوتية Ultrasound: تُستخدم هذه الموجات؛ للكشف عن علامات التهاب الزائدة الدودية، مثل وجود التورّم وعلامات الالتهاب الأخرى.
  3. تحليل تعداد الدم الكامل (CBC): يظهر ارتفاع في كريات الدم البيضاء، مؤشراً على وجود الالتهاب.
  4. تحليل البول: قد يتشابه ألم عدوى المسالك البولية أو حصوات الكلى مع ألم الزائدة الدودية وهو ما ينفيه أو يؤكده هذا التحليل.
  5. اختبارات التصوير الأخرى، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). غالباً ما يلجأ الطبيب لمثل هذه الاختبارات عند الاشتباه في وجود ورم نادر في الزائدة الدودية.

تشخيص التهاب القولون

يتم تشخيص التهاب القولون العصبي بدايةً من المرحلة السريرية، إذ أنه لا يوجد اختباراً يُشخص التهاب القولون العصبي بشكل نهائي. 

من المعايير التشخيصية الأساسية معايير روما Rome criteria، تتضمن هذه المعايير وجود ألم في منطقة البطن بشكل أساسي، والشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي بشكل متوسط ​​يومًا واحدًا في الأسبوع على الأقل خلال الأشهر الثلاثة الماضية. يترافق ذلك مع تغير حركة الجهاز الهضمي (إسهال أو إمساك).

العوامل المحفزة لمُتلازمة القولون المُتهيِّج

هناك عوامل يكتشفها الطبيب أثناء سماعه للحدث قد لا يُلقي المريض لها بالاً، كوجود العوامل المحفزة لحدوث النوبة وتكرارها مثل:

  1. الغذاء: حدوث نوبات الألم بعد تناول أو شرب أنواع معينة من الأطعمة والمشروبات هو أمر وارد جداً عند مرضى القولون العصبي، بما في ذلك القمح والبقوليات ومنتجات الألبان والفواكه الحمضية والملفوف والحليب والمشروبات الغازية. حساسية الطعام مثل  اللاكتوز أو القمح، تلعب دوراً أيضاً في إحداث النوبات ولكن دورها ما زال غير مفهوم تمامًا.
  2. الضغط العصبى: سمي القولون العصبي؛ لعلاقته المباشرة بالأعصاب ودائرة التوتر والانفعال. ولكن في حين أن التوتر أو الصدمات النفسية قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض، إلا أنه لا يسببها بشكل منفرد بل يقترن مع أسباب أخرى.

طرق تشخيص أخرى لالتهاب القولون

قد يلجأ الطبيب لطرق تشخيصية إضافية للتحقق من سبب الأعراض ونوبات الألم لديك وتشمل هذه الطرق:

  1.  الأشعة السينية أو المقطعية: تُعطي الطبيب صورة واضحة عن منطقة البطن والحوض.
  2.  
  3. تحليل البراز: يجرى ذلك للتأكد من عدم وجود عدوى أو أمراض سوء الامتصاص. 
  4. اختبار عدم تحمل اللاكتوز: اختبار ينفي أو يؤكد وجود عدم تحمل للاكتوز، إذ أنها حالة مرضية تسبب أعراضاً مشابهة لهجمات القولون العصبي. 
  5. اختبار التنفس: يحدد هذا الاختبار أيضًا وجود فرط نمو جرثومي في الأمعاء الدقيقة وهي حالة تُبطئ عملية الهضم، ما يترك بدوره آثاراً جانبية مشابهة لحالة القولون.
  6.  تنظير القولون: يستخدم الطبيب أنبوبًا صغيرًا ومرنًا يفحص به القولون كاملاً؛ ليكتشف به وجود أي عيوب خلقية أو مشاكل تشريحية ضمنه.

​​ اقرأ أيضاً: هل منظار القولون يحتاج تخدير كامل.


ختاماً نرجو أن تكون سطورنا أجابت عن سؤالك ما الفرق بين أعراض الزائدة والقولون؟ فالأعراض متشابهة والتشخيص ليس بالأمر السهل. يبقى الطبيب هو الشخص المؤهل ليُجري جميع الطرق التشخيصية الدقيقة ليعطيك الإجابة الوافية والدقيقة، ويقرر طرق العلاج المُثلى. لذا ننصحك بزيارة طبيبك عند شعورك بأي عرض غير مألوف أو آلام مجهولة السبب.

المقالات المتعلقة

اعراض القولون العصبي

اعراض القولون العصبي

  • قراءة المزيد
ما تحتاج معرفته عن عملية استئصال الزائدة الدودية

ما تحتاج معرفته عن عملية استئصال الزائدة الدودية

  • قراءة المزيد

ما الفرق بين القرحة والتهاب المعدة ؟

  • قراءة المزيد