whatsapp
message
الكيسي

ما هو التليف الكيسي وما هي اعراضه وعلاجه

 

التليف الكيسي مرض وراثي يصيب الرئتين والجهاز الهضمي، وهو مرض خطير يهدد الحياة، وعادة ما يكون عمر المصابين به أقصر من أقرانهم الأصحاء. في موضوعنا نتناول التليف الكيسي، ونتعرف على أسبابه، وأعراضه، وكيفية علاجه.

 

 

ما هو التليف الكيسي ؟

 

التليف الكيسي هو اضطراب وراثي يسبب تلفًا شديدًا في الرئتين والجهاز الهضمي وأعضاء أخرى في الجسم. يؤثر التليف الكيسي على الخلايا التي تنتج المخاط والعرق والعصارة الهضمية، ويؤدي إلى أن تصبح هذه الإفرازات سميكة ولزجة، على عكس حالتها الطبيعية التي تكون شفافة وزلقة.

يؤدي هذا التغيير في طبيعة الإفرازات إلى سد  الأنابيب والقنوات والممرات، خاصة في الرئتين والبنكرياس.

 

يحدث التليف الكيسي بسبب طفرة تصيب أحد الجينات، وتسبب تغيير البروتين الذي ينظم حركة الأملاح داخل الخلية وخارجها؛ ونتيجة لذلك يُفرز مخاط سميك ولزج في الجهاز التنفسي والهضمي والتناسلي، كما تزيد ملوحة العرق.

 

للإصابة بهذا المرض يلزم أن يرث الطفل من كلا والديه نسخة من هذا الجين المعيب، بينما إذا ورث نسخة واحدة فقط من أحدهما فلن يصاب الطفل بالتليف الكيسي، ولكنه قد يصبح حاملا للجين المعيب، ويمكن أن ينقله إلى أطفاله في المستقبل.

 

يمكن أن يحدث التليف الكيسي في جميع الأجناس، إلا أنه أكثر شيوعًا في الأشخاص البيض من أصول شمال أوروبا، ولأنه مرض وراثي؛ فإن وجود تاريخ عائلي للإصابة به هو إحدى العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة.

 

 

اعراض التليف الكيسي

 

تؤثر معظم أعراض التليف الكيسي على الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي.

 

يتسبب المخاط السميك واللزج الناتج عن الإصابة بالتليف الكيسي في انسداد الأنابيب التي تحمل الهواء من الرئتين وإليهما،

ما قد يسبب أعراضا مثل :

  • سعال مستمر يخرج معه مخاط سميك (البلغم).
  • عدم تحمل ممارسة التمارين الرياضية.
  • الأزيز.
  • التهاب أو انسداد الأنف.
  • التهابات الرئة المتكررة.
  • التهاب الجيوب الأنفية المتكرر.

كما يمكن أن يسد المخاط السميك أيضا الأنابيب التي تحمل الإنزيمات الهضمية من البنكرياس إلى الأمعاء الدقيقة، فلا تتمكن الأمعاء من امتصاص العناصر المغذية الموجودة في الطعام الذي يتناوله المريض،

وغالبًا ما تكون نتيجة ذلك :

  • براز دهني ذو رائحة كريهة.
  • ضعف في اكتساب الوزن والنمو.
  • إمساك مزمن أو شديد، يؤدي إلى إجهادًا متكررًا أثناء محاولة إخراج البراز، مما يؤدي في النهاية إلى بروز جزء من المستقيم خارج فتحة الشرج (تدلي المستقيم).
  • انسداد في الأمعاء، خاصة في حديثي الولادة.

أيضا يحتوي عرق الأشخاص المصابين بالتليف الكيسي على مستوى أعلى من الأملاح عن الطبيعي، وعادة ما يتذوق الآباء طعم الملح عند تقبيل أطفالهم المصابين بهذه الحالة.

تختلف مؤشرات وأعراض التليف الكيسي بحسب مدى شدّة المرض، وقد تزداد الأعراض سوءًا أو قد تتحسن في نفس الشخص مع مرور الوقت.

في بعض البلدان التي يتوفر فيها فحص حديثي الولادة، يمكن تشخيص التليف الكيسي خلال الأشهر الأولى من الولادة قبل أن تتطور الأعراض.

أما في لأشخاص الذين لم يتاح لهم فحص حديثي الولادة، فقد لا يشخصون إلا بعد أن تظهر عليهم أعراض التليف الكيسي.

قد لا تظهر الأعراض على بعض الأشخاص إلا في سنوات المراهقة أو سن الرشد، وعادةً ما يكون المرض أقل حدّةً لدى هؤلاء الأشخاص؛

 

فتظهر عليهم أعراض لا نمطية مثل :

  • النوبات المتكررة من التهاب البنكرياس.
  • العقم.
  • التهاب الرئة المتكرر.

 

للمزيد من من المعلومات حول افضل عيادة باطنية في جدة

 

علاج التليف الكيسي

 

لا يوجد علاج يشفي من مرض التليف الكيسي تماما، ولكن يهدف التدخل العلاجي إلى تخفيف الأعراض، وتقليل المضاعفات، وتحسين جودة الحياة.

تشتمل أهداف العلاج :

  • الوقاية من إصابة الرئتين بالعدوى.
  • طرد  المخاط من الرئتين وتقليل كثافته.
  • علاج الانسداد المعوي والوقاية منه.
  • التأكد من حصول المريض على التغذية الكافية.

 

 تقنيات تنظيف مجرى الهواء 

تنظيف مجرى الهواء أحد الخطوات المهمة في علاج التليف الكيسي، للتخلص من المخاط الموجود في الرئة، وتحسين عملية التنفس وتقليل التهابات الرئة.

تشمل تقنيات تنظيف مجرى الهواء : 

  • التصريف الوضعي والصفع :
    يقوم فيه المعالج بصفع صدر المريض وظهره بطريقة معينة أثناء الجلوس أو الوقوف أو الاستلقاء في وضع يساعد على تحرير المخاط.
  • استخدام موسعات الشعب الهوائية :
    يتم إعطاء الدواء بجرعات محددة عن طريق البخاخات أو جهاز الاستنشاق. تعمل هذه الأدوية على ترقيق المخاط، وقتل البكتيريا.
  • تناول المضادات الحيوية :
    يعد تناول المضادات الحيوية عن طريق الفم أو الوريد أو الاستنشاق جزءًا مهمًا من الرعاية المنتظمة لمريض التليف الكيسي.

يمكن للأشخاص المصابين بالتليف الكيسي أن يساعدوا أيضًا في تقليل خطر إصابتهم بعدوى الرئة باتباع الخطوات التالية :

  • غسل اليدين بشكل متكرر.
  • الامتناع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي.
  • الحصول على لقاح الأنفلونزا كل عام.
  • تجنب الاتصال غير الضروري مع الأشخاص المصابين بنزلات البرد أو غيرها من الأمراض المعدية.

زراعة جهاز

يمكن للأجهزة المزروعة أن تسمح بإمداد مجرى الدم بالأدوية اللازمة بشكل متكرر ومنتظم ولفترات طويلة، ما قد يجعل إدارة حالة مزمنة مثل التليف الكيسي أكثر كفاءة وأقل تدخلاً.

 

معدلات منظم موصلية التليف الكيسي عبر الغشاء (CFTR)

تعد من الأدوية الحديثة التي تستهدف الجين المعيب الذي يسبب التليف الكيسي. تساعد هذه الأدوية على التدفق المناسب للملح والسوائل على سطح الرئتين، ما يخفف من المخاط السميك الذي يتراكم عادة لدى الأشخاص المصابين بالتليف الكيسي في رئتهم.

تمت الموافقة حاليًا على علامتين تجاريتين لمعدلات CFTR من قبل إدارة الغذاء والدواء (FDA)، يتم وصفهما للأطفال الذين يعانون من 10 طفرات مختلفة من الجين المسبب للتليف الكيسي.

 

العلاج الغذائي لأعراض الجهاز الهضمي

نظرًا لأن التليف الكيسي يمكن أن يؤثر على وظيفة الجهاز الهضمي وامتصاص العناصر الغذائية، يجب على الأشخاص المصابين بالتليف الكيسي مناقشة نظامهم الغذائي مع الطبيب، قد يساعد اختصاصي التغذية في إدارة أعراض الجهاز الهضمي.

قد تكون هناك حاجة إلى نظام غذائي خاص أو تناول مكملات إضافية، مثل مكملات إنزيم البنكرياس أو الملح أو الفيتامينات.

يمكن أن يؤدي التليف الكيسي إلى ضعف النمو؛ لذا يعد النظام الغذائي عالي السعرات الحرارية والدهون أمرًا ضروريًا للنمو والتطور الطبيعي لدى الأطفال المصابين بالتليف الكيسي، كما يمكن أن يساعد البالغين في الحفاظ على الصحة المثلى.

تعتبر التغذية الجيدة أمرًا حيويًا، إذ تساعد المرضى المصابين بالتليف الكيسي على تكوين دفاع قوي ضد زيادة خطر الإصابة بعدوى الرئة.

 

يتم علاج حالات التليف الكيسي بواسطة فريق من الأطباء ذوي الخبرة في تخصصات مختلفة، وذلك لتعقيد هذه الحالة.

 

ختاما على الرغم من أن التليف الكيسي مرض خطير ويتطلب رعاية يومية، إلا أن المصابين به في عصرنا هذا عادةً ما يُمكنهم ممارسة الأنشطة اليومية بشكل طبيعي والذهاب إلى المدرسة والعمل، وغالبًا ما يتمتعون بنوعية حياة أفضل من الأشخاص الذين أُصيبوا به في العقود السابقة. وبسبب التطورات التي تم التوصل إليها في وسائل الفحص والعلاج فإن المصابين بالتليف الكيسي الآن قد يتمتعون بالحياة حتى يبلغوا منتصف أو أواخر الثلاثينات أو الأربعينات من العمر، ويعيش بعضهم حتى سن الخمسينات من العمر. بالطبع يجب الاهتمام بالمراقبة الحثيثة لحالة المريض؛ لضمان التدخل المبكر لتعطيل تقدم المرض، وجعله غير مهدد للحياة.

 

احجز الان مع افضل دكتور علاج التليف الكيسي في جدة

المقالات المتعلقه

لا يوجد