whatsapp
message
علاج عرق النسا

كيفية علاج عرق النسا والوقاية منه

 

قد تكون سمعت في يوم ما عن عرق النسا وتعجبت من الاسم، إذا ما هو عرق النسا؟ عرق النسا هو المصطلح الذي يطلق على الآلام الناتجة عن تهيج والتهاب العصب الوركي الذي يعد أطول عصب في جسم الإنسان، وهي ليست حالة مرضية إنما عبارة عن "عرض" ناجم عن العديد من الأسباب، تختلف هذه الحالة عن آلام الظهر المعتادة التي نشعر بها إذ أن آلام عرق النسا قد نشعر بها في الظهر والأرداف والفخذ والركبة والساق وحتى القدم، لحسن الحظ هنالك العديد من التدابير التي تهدف إلى علاج عرق النسا والتي تختلف بدورها باختلاف العامل المسبب.

كذلك يجب الوصول إلى تشخيص مؤكد قبل البدء بخطة العلاج من خلال بعض الأسئلة التي يسألها الطبيب وبعض الفحوصات السريرية.

في هذه المقالة سنتعرف على أعراض عرق النسا، وما هي أسبابه ومضاعفاته وكيفية علاجه، فاستمر في القراءة لمعرفة المزيد.

 

 أسباب عرق النسا

من أجل البدء في عرق النسا وعلاجه بشكل صحيح لا بد من تحديد السبب الكامن وراء الإصابة به.

فتتعدد أسباب عرق النسا ويختلف العلاج باختلاف السبب، ومن أهم هذه الأسباب:

·      فتق النواة اللبية (الديسك) وضغط الفقرات على العصب الوركي.

·      فرط نمو العظام وضغطها على العصب الوركي.

·      المناقير العظمية (وهي حالة منتشرة الحدوث ولكنها غير عرضية غالباً) قد تضغط أيضاً على العصب الوركي.

·      التشنج العضلي لا سيما في عضلات الحوض وأسفل الظهر.

·      تضيق القناة الشوكية والتي تضغط على الجذور العصبية المشكلة للعصب الوركي.

·      التهاب المفاصل التنكسي والتهابات المفاصل الأخرى.

·      متلازمة ذنب الفرس: متلازمة تنجم عن انضغاط القسم السفلي من النخاع الشوكي والجذور الصادرة عنه.

·      ومن أسباب عرق النسا أيضاً انضغاط العصب الوركي تحت ورم ضخم متشكل في مكان قريب منه.

·      كما قد يسبب داء السكري الشعور بآلام عرق النسا وأعراضه.

·      يشيع حدوث عرق النسا عند النساء الحوامل نتيجة زيادة الضغط على العمود الفقري ويجب علاج عرق النسا في هذه الحالة بحذر للحفاظ على سلامة الحامل وجنينها.

·      الجلوس بطريقة خاطئة وحوادث السقوط على الظهر والورك.

 

     عوامل تزيد من خطر الإصابة بعرق النسا

هنالك العديد من العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بعرق النسا، بعضها قابل للتغير وبعضها لا نستطيع تجنبه.

عوامل الخطر غير القابلة للتعديل:

·      العمر: تحدث تغيرات عديدة في العمود الفقري والأنسجة المحيطة به مع التقدم بالعمر ويزداد معدل انفتاق الأقراص الفقرية والمناقير العظمية

كما ترتفع نسبة حدوث الأورام عند كبار السن مما قد يزيد من خطورة حدوث الالتهاب.

·      الجنس: يحدث عرق النسا عند النساء أكثر من الرجال.

·      العرق: يختلف احتمال الإصابة بعرق النسا بين الأعراق، فاحتمالية إصابة البيض من أصل آسيوي يختلف عن إصابة الأمريكيين من أصل إفريقي.

 

عوامل الخطر القابلة للتعديل:

·      البدانة: تزيد البدانة من دفع العمود الفقري إلى الأمام وبالتالي ترفع من احتمالية الإصابة بعرق النسا.

ويفيد إنقاص الوزن وكذلك التمارين الرياضية في عرق النسا وعلاجه في هذه الحالة.

·      بعض المهن: إن كانت وظيفتك تحتاج إلى الجلوس لفترات طويلة أو تحتاج إلى حمل أشياء ثقيلة فإن ذلك قد يرفع من خطر حدوث عرق النسا.

·      الإصابة بداء السكري: تلعب مستويات السكر المرتفعة في الدم دوراً في حدوث اعتلال العصب والتهابها.

 

     أعراض عرق النسا

تختلف أعراض عرق النسا من شخص لآخر فقد يكون الألم خفيف ويزول مع المسكنات العادية.

ومن ناحية أخرى قد يكون شديداً جداً يصعب تحمله ويحتاج إلى مسكنات أقوى وإلى علاج جراحي في بعض الحالات.

لا تختلف أعراض عرق النسا في الرجل اليمنى عن أعراض عرق النسا في الرجل اليسرى، ومن أشهر الأعراض:

·      ألم الظهر الذي ينتشر من العمود الفقري إلى ناحية الأرداف وإلى الجزء الخلفي من الساق حتى القدم، ويعتبر هذا العرض من أكثر أعراض عرق النسا شيوعًا.

·      قد يكون الألم على شكل حرق أو وخز شديد، ويمكن أن تشعر به أحياناً على شكل صدمة كهربائية.

·      غالباً ما يكون الألم في جهة واحدة سواء اليمنى أو اليسرى.

·      تكون الآلام أسوأ عند الانحناء للأمام والقيام من وضعية الجلوس.

·      يمكن أن تشعر في بعض الأحيان بخدر وضعف الإحساس في القدم المصابة.

·      كما يمكن أن تعاني من ضعف في عضلات الرجل المصابة.

·      ما يميز هذا الألم أنه يزداد عند السعال والعطاس.

·      هنالك بعض النقاط الممتدة على مسير العصب الوركي (عند الورك – الركبة – كاحل القدم) والتي يسبب لمسها من قبل الطبيب آلام شديدة.

·      يزداد الألم أيضاً عند الجلوس لفترات طويلة، لذلك يعتبر المشي اليومي فعال أحياناً في عرق النسا وعلاجه وتخفيف آلآلام.

 

  المضاعفات المتوقع حدوثها في حال إهمال عرق النسا وعلاجه

عادة ما يتعافى معظم المصابين بآلام عرق النسا بدون أي علاج، وعلى الرغم من ذلك فإنه قد يسبب الكثير من المضاعفات في بعض الأحيان،

 إذ يؤدي الالتهاب المزمن أحياناً إلى اعتلال دائم في العصب، ومن أهم تلك المضاعفات:

·      نقص دائم في الإحساس بالرجل المصابة.

·      ضعف دائم في حركة الرجل المصابة.

·      مشاكل في عمل المثانة والأمعاء (احتباس بول أو إمساك شديد أو سلس بولي وغائطي).

 

  متى عليك أن تراجع الطبيب للبدء في علاج عرق النسا؟

كنا قد تحدثنا عن أعراض عرق النسا وأنها قد تزول لوحدها تلقائياً دون علاج طبي، ولكن احرص على استشارة الطبيب في الحالات التالية:

·      في حال فشل تدابير الرعاية الذاتية في التخفيف من الأعراض.

·      إذا استمر الألم لأكثر من 10 أيام.

·      في حال كان الألم خفيفاً ثم أصبح شديداً فجأة.

·      وفي حال تأثير الألم على الحياة اليومية وعدم قدرتك على أداء بعض الأعمال.

·      عندما يوقظك الألم من النوم يجب عليك التحدث إلى الطبيب مباشرة للبدء في علاج عرق النسا، إذ أن الشعور بالألم أثناء النوم قد يشير إلى وجود ورم ضاغط على العصب الوركي.

·      إذا تطورت لديك مشاكل في الأمعاء والمثانة.

 

تشخيص آلام عرق النسا

عند الاشتباه بإصابتك بعرق النسا فإن الطبيب سيسألك عن الأعراض التي تعاني منها ويجري فحوصات بدنية وبعض الصور الشعاعية والتحاليل من أجل تأكيد التشخيص.

ولا بد من الوصول إلى التشخيص المناسب والتفريق بين عرق النسا والأسباب الأخرى الكامنة وراء آلام الرجل والظهر وذلك من أجل علاج عرق النسا بشكل صحيح.

ويكون التشخيص من خلال:

·      سؤال المريض عن الأعراض والتاريخ الطبي.

·      تحديد صفات الألم: فوجود ألم بالظهر منتشر إلى الفخذ والقدم مع طبيعته الحارقة أو الحادة فذلك يدل بشدة إلى أن الحالة هي عرق النسا.

·      الفحص البدني: يفحص الطبيب قوة العضلات وسلامة الحس في الرجل المصابة ويقوم باختبارات متنوعة مثل اختبار رفق الساق المصابة (استلقي على ظهرك وارفع ساق واحدة فقط وهي مستقيمة مع الإبقاء على الساق الأخرى ممدودة على الأرض، إن يعتبر الشعور بالألم دليلاً على الإصابة بعرق النسا).

·      الفحوص المتممة: التصوير بالرنين المغناطيسي واجراء تخطيط للأعصاب.

 

علاج عرق النسا

في معظم الحالات لا نحتاج لإجراء جراحي وإنما تكفي التدابير الوقائية والمعالجة الدوائية في علاج الحالة، ومن أهم العلاجات المستخدمة:

·      مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين.

·      تمارين المشي.

·      تمارين التمدد: احرص على ممارستها بشكل صحيح لتجنب زيادة الضغط على العصب الوركي.

·      الحفاظ على مستويات طبيعية لسكر الدم إذ كان للسكري دور في الإصابة.

·      الجراحة: تعتبر الجراحة الخيار الأخير الذي نلجأ إليه في عرق النسا وعلاجه، فإذا كان المسبب هو انفتاق القرص الفقري فيكون العلاج بخزع القرص الفقري ووضع مواد معدنية لتثبيت الفقرات، في حال وجود مناقير عظمية يجب استئصالها جراحياً أيضاً.

أما إذا كان المسبب هو ورم ضاغط فيتم علاجه بالمسكنات القوية مثل المورفين وعلاج الورم بالطريقة المناسبة سواء جراحية أو كيماوية.

 

كيفية الوقاية من عرق النسا

قد تكون الإصابة بعرق النسا محتمة ولا يمكن منعها دائماً ويمكن أن تصبح مزمنة ومتكررة.

فما هي أهم الخطوات التي تلعب دوراً فعالاً في تخفيف الآلام ومعدل تكرارها؟

·      ممارسة التمارين الرياضية بانتظام بحوالي 30 دقيقة في خمسة أيام في الأسبوع على الأقل.

·      احرص على الاهتمام بعضلات ظهرك وبطنك الضرورية لاستقامة العمود الفقري والحفاظ على صحته.

·      تجنب الجلوس لساعات طويلة وحافظ على استقامة ظهرك أثناء الجلوس واستخدم مساند جيدة للظهر والذراعين.

·      تجنب حمل الأشياء الثقيلة بسرعة، وعند حملها حمل على الأطراف السفلية حتى لا تسبب أي شد على أسفل الظهر.

 

 

 احجز الان

المقالات المتعلقه

لا يوجد