whatsapp
message
علاج التهاب الأذن الوسطى عند الكبار

علاج التهاب الأذن الوسطى عند الكبار بطرق جديدة

تحدث التهابات الأذن الوسطى في أغلب الأحيان بعد الإصابة بعدوى تنفسية فيروسية أو بكتيرية كنزلات البرد والإنفلونزا والحساسية والتهاب الحلق، إذ تنتقل البكتيريا أو الفيروسات إلى الأذن الوسطى الموجودة خلف طبلة الأذن مسببة تضخمًا والتهابات، ما يؤدي إلى تراكم السوائل في الأذن الوسطى بدلًا من تصريفها، وقد تسبب هذه الالتهابات مشكلات في السمع ومضاعفات كثيرة، إذا تُركت دون علاج، لهذا نُقدم لكم في هذا المقال طريقة علاج التهاب الأذن الوسطى عند الكبار، وأهم الأسباب والأعراض المصاحبة له.

علاج التهاب الأذن الوسطى للكبار 

قبل أن نتعرف إلى علاج التهاب الأذن الوسطى عند الكبار، سنتحدث معكم أولًا عن أنواع التهاب الأذن الوسطى وأهم الأسباب والأعراض.

أنواع التهاب الأذن الوسطى

هناك أربعة أنواع من التهاب الأذن الوسطى، سنوضحها لكم بالتفصيل في السطور التالية:

التهاب الأذن الوسطى الحاد:

عادةً ما يحدث التهاب الأذن الوسطى الحاد بعد نزلات البرد والأمراض التنفسية الأخرى.

تنتقل البكتيريا أو الفيروس إلى الأذن الوسطى من خلال قناة تسمى قناة استاكيوس، والتي تربط الأذن الوسطى بمؤخرة الحلق.

تسبب هذه البكتيريا تضخمًا في قناة استاكيوس وطبلة الأذن، ما يؤدي إلى انسداد القناة وتراكم السوائل والصديد خلف الطبلة مسببًا ألمًا والتهابًا شديدًا.

يحدث التهاب الأذن الحاد فجأة ثم تختفي الأعراض في غضون أيام قليلة، ويعرف هذا النوع باسم "التهاب الأذن الوسطى الحاد".

أما إذا تكرر هذا الالتهاب كل فترة، واستمر لفترات طويلة، فيعرف طبيًا باسم "التهابات الأذن الوسطى المزمنة".

التهاب الأذن الوسطى القيحي المزمن: 

لا تزول العدوى في هذا الالتهاب حتى مع العلاج، وربما تتكرر على مدى شهور أو سنوات من فترة لأخرى.

قد يؤدي هذا الالتهاب إلى حدوث ثقب في طبلة الأذن، وخروج سائل أصفر أو بني من قناة الأذن الخارجية.

التهاب الأذن الوسطى الانصبابي: 

في معظم الحالات، يحدث هذا النوع من الالتهاب بعد اختفاء التهاب الأذن الوسطى الحاد.

من الأسباب المؤدية لهذا الالتهاب هو استمرار تراكم السوائل والمخاط في الأذن الوسطى لعدة أشهر حتى بعد زوال العدوى منها.

قد يسبب هذا النوع من الالتهاب فقدانًا مؤقتًا وخفيفًا في السمع، ويعرف أحيانًا باسم "التهاب الأذن الوسطى المصلي".

التهاب الأذن الوسطى المزمن الانصبابي: 

يحدث هذا الالتهاب نتيجة تراكم السوائل لفترات طويلة في الأذن الوسطى، أو تكرار تراكمها من فترة لأخرى، على الرغم من عدم وجود عدوى.

قد يحدث هذا الالتهاب نتيجة خلل وظيفي في الأذن أو انسداد في قناة استاكيوس وضعفها.

أسباب التهاب الأذن الوسطى عند الكبار

تتصل الأذن الوسطى بمؤخرة الحلق عن طريق قناة تسمى قناة استاكيوس، والتي تساعد في موازنة الضغط بين الأذن الخارجية والأذن الداخلية.

تؤدي نزلات البرد والحساسية الموسمية والأمراض التنفسية إلى تهيج القناة وتضخمها، وانتفاخ المنطقة المحيطة بها، مما يمنع تصريف السوائل والمخاط من الأذن الوسطى.

يؤدي ذلك إلى تراكم هذه السوائل خلف طبلة الأذن، مما يزيد من فرص نمو الفيروسات والبكتيريا بها، وبالتالي الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى.

عوامل خطر الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى

تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى عند الكبار، وتشمل:

  • ضعف قناة استاكيوس.
  • عدوى الجهاز التنفسي العلوي.
  • الحساسية الموسمية.
  • التهاب الجيوب الأنفية المزمن.
  • تشوهات القحف الوجهي، مثل: الحنك المشقوق ومتلازمة داون.
  • ضعف المناعة.
  • التدخين.
أعراض التهاب الأذن الوسطى عند الكبار

تشمل أعراض التهاب الأذن الوسطى ما يلي:

  • ألم في الأذن.
  • تصريف سائل أصفر أو بني من الأذن.
  • اضطرابات سمعية.
  • ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم.
  • فقدان التوازن، وشعور بالدوار والدوخة.
  • ألم شديد أثناء بلع الطعام.
  • فقدان الشهية.
  • صداع.

طريقة تشخيص التهاب الأذن الوسطى عند الكبار

في حالة الشعور بأحد الأعراض السابقة أو جميعها، يجب الذهاب إلى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة لإجراء بعض الفحوصات للمساعدة في التشخيص.

سيبدأ الطبيب بفحص الأذن الخارجية وطبلة الأذن بمنظار الأذن المضيء حتى يستطيع رؤية ما بداخل الأذن.

يقوم الطبيب بعدها بنفخة من الهواء في الأذن من خلال منظار الأذن الهوائي للتحقق من جودة حركة طبلة الأذن. ويشير عدم تحرك الطبلة بشكلٍ جيد إلى وجود سائل خلفها.

في حالات الالتهابات الشديدة، يقوم الطبيب باستخدام تقنيات قياس الطبلة والمخطط السمعي أو الشوكة الرنانة لقياس مدى جودة السمع، ووظيفة الأذن الوسطى.

علاج التهاب الأذن الوسطى عند الكبار

لعلاج التهاب الأذن الوسطى عند الكبار سيصف الطبيب الأدوية التالية:

  • المضادات الحيوية الفموية والموضعية (قطرات الأذن).
  • مسكنات الألم الفموية، مثل: الباراسيتامول أو البروفين.
  • مزيلات الاحتقان ومضادات الهيستامين، لعلاج نزلات البرد أو الحساسية الموسمية.

قد يقوم الطبيب أيضًا بإجراء النفخ التلقائي لإعادة فتح قناة استاكيوس، وضبط ضغط الهواء في الأذن، ويمكن إجرائها كالتالي:

  • أخذ شهيق، ثم غلق الفم والأنف باليدين.
  • إخراج الزفير برفق مع استمرارية غلق الفم والأنف لبضع ثواني حتى يشعر المريض باختفاء الضغط من الأذنين.

يمكن استخدام البالون لإعادة فتح القناة وإزالة الضغط، وذلك من خلال:

  • غلق الفم، ووضع البالون في أحد فتحتي الأنف، وغلق الفتحة الأخرى باليد.
  • إخراج الزفير بقوة من فتحة الأنف المفتوحة لنفخ البالون، وفي هذه الحالة سيشعر المريض باختفاء الضغط من الأذن.
  • تكرار الخطوات السابقة مع الفتحة الأخرى من الأنف.

في حالة التهاب الأذن الوسطى المزمن الانصبابي، قد يستخدم الطبيب تقنية أنبوب الأذن "أنبوب فغر الطبلة".

تقنية أنبوب الأذن:

تستخدم هذه التقنية في حالة استمرار تراكم السوائل في الأذن الوسطى حتى بعد تناول المضادات الحيوية، واختفاء العدوى.

يضع الطبيب أنبوبًا صغيرًا في الأذن عند فتحة الطبلة حتى يمنع تراكم السوائل، ويخفف الضغط في الأذن الوسطى، ويحسن السمع.

تجرى تقنية أنبوب الأذن في عيادة الطبيب، وتستغرق خمس دقائق فقط، وعادةً ما يسقط من تلقاء نفسه بعد ستة أشهر أو سنة من تاريخ الإجراء.

مضاعفات التهاب الأذن الوسطى للكبار

يمكن أن يسبب التهاب الأذن الوسطى مشكلات طويلة الأمد، إذا تُركت دون علاج، مثل:

  • فقدان دائم للسمع.
  • شلل في عصب الوجه.
  • تمزق في طبلة الأذن، لكنه يشفى من تلقاء نفسه، وفي الحالات الشديدة، قد يحتاج المريض إلى إجراء جراحة لإصلاح التمزق.
  • انتقال العدوى إلى أجزاء أخرى من الرأس، مثل: 
  1. انتشار العدوى في العظم الموجود خلف الأذن "عظم الخشاء القريب".
  2. انتقال العدوى إلى الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي، وزيادة خطر الإصابة بالتهاب السحايا.
  3. الإصابة بخراجات في منطقة فوق الجافية وتحت الجافية والدماغ.

في بعض الحالات، قد يطلب الطبيب إجراء أشعة مقطعية أو تصوير بالرنين المغناطيسي للتحقق من عدم وجود أورام، مثل: سرطان البلعوم الأنفي، والتي قد تكون سببًا في الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى المزمن.

في النهاية، وبعد أن تعرفتم معنا على علاج التهاب الأذن الوسطى للكبار، وأهم أسبابه وأعراضه، نرجو منكم في حالة الشعور بعرض واحد أو أكثر، أو عدم تحسن الأعراض خلال 48 إلى 72 ساعة، التوجه فورًا إلى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، لتشخيص الحالة وصرف الأدوية المناسبة لتجنب المضاعفات.

اقرأ المزيد عن الباطنة العامة على موقع مجمع عيادات أندلسية.

 

المقالات المتعلقة

اعراض التهاب الاذن الوسطى

  • قراءة المزيد
التهاب الاذن الخارجية

اسباب التهاب الاذن الخارجية

  • قراءة المزيد