عسر التلفظ

ما هو عسر التلفظ وكيف يمكن علاجه؟

اللغة هي وسيلة تواصلنا مع الآخر والتحدث هو الأداة الأولى التي نستعملها؛ لذا فإن أي اضطراب في التحدث يؤثر بشكل كبير في تواصلنا وتعاملاتنا وبالتالي في حياتنا كلها، نتعرف في هذا الموضوع إلى عسر التلفظ ونتناول أنواعه وأسبابه وعلاجه، كما نتعرف إلى أنواع أخرى من اضطرابات الكلام، فهيا بنا نبدأ.

 

ما هو عسر التلفظ؟

عسر التلفظ هو أحد الاضطرابات التي تتضرر فيها العضلات المسؤولة عن إصدار الكلام، فتكون مشلولة أو ضعيفة، ما يجعل الشخص المصاب غير قادر على التحكم في لسانه وحنجرته وبالتالي لا يتمكن من لفظ الكلمات بشكل صحيح. 

أيضًا يواجه المحيطون بالمصاب صعوبة في فهم ما يقول، ما يعرضه لمشكلات وصعوبات في المواقف الاجتماعية المختلفة يشمل ذلك العمل أو الدراسة.

يؤثر عسر التلفظ في العديد من أجزاء الجسم اللازمة للتحدث، وهي:

  1. اللسان.
  2. الحنجرة.
  3. العضلات المحيطة.

 

كيف يتم معالجة عسر الكلام؟

يضع الطبيب خطة علاج عسر الكلام بناءً على شدة الأعراض، والخبر السار أنه من خلال العلاج  يمكن للأشخاص المصابين الاستفادة وتحسين تواصلهم بدرجة جيدة. 

يمكن لأخصائيي التخاطب أيضًا العمل مع عائلة المصاب لمساعدتهم على تعلم كيفية التواصل معه بشكل أفضل.

خلال جلسات علاج النطق، يتعلم المصاب ما يلي:

  1. تمارين لتقوية عضلات الفم.
  2. طرق لإبطاء الكلام.
  3. استراتيجيات للتحدث بصوت أعلى، مثل: استخدام النَفَس.
  4. طرق لقول الأصوات بوضوح.
  5. حركات للمضغ والبلع بأمان.
  6. تقنيات الاتصال المختلفة، مثل: الإيماءات أو الكتابة.

إذا كانت الحالة شديدة، فقد يحتاج المصاب إلى جهاز للتواصل مع الأشخاص. تشتمل هذه الأجهزة على لوحة أحرف أو صورة أو كمبيوتر خاص مزود بلوحة مفاتيح وعرض الرسائل.

 

نصائح لتواصل أفضل

إذا كنت تعاني من عسر التلفظ، فيمكن أن تساعدك هذه النصائح على التواصل بشكل أفضل:

  • تحدث ببطء وبصوتٍ عالٍ.
  • ابدأ بتحديد الموضوع؛ حتى يعرف المستمعون ما تريد التحدث عنه.
  • تجنب الحديث عندما تشعر بالتعب.
  • توقف بشكل متكرر.
  • استخدم جمل أقصر.
  • تحقق من أن المستمعين يفهمون ما تقول.
  • اكتب أو ارسم إذا كنت تواجه صعوبة في التحدث.
 

ما هي أنواع اضطرابات الكلام؟

يمكن أن تؤثر اضطرابات الكلام في الأشخاص من جميع الأعمار.

هناك عدد من اضطرابات الكلام التي قد تؤثر في الأشخاص من جميع الأعمار، وأكثرها شيوعًا؛ التلعثم (التأتأة)، وتعذر الأداء النطقي، وعسر التلفظ. دعنا نتناول كل منهم بشيء من التفصيل في هذه الفقرة.

 

التأتأة Stuttering

التأتأة (التلعثم) هو أحد الاضطرابات التي تسبب انقطاع تدفق الكلام، ما يعرض الأشخاص المصابين لما يلي:

  1. تكرار الأصوات أو أحرف العلة أو الكلمات بشكل لا إرادي.
  2. الحظر: وهو أن يعرف المصاب ما يريد قوله ولكنه يجد صعوبة في إصدار أصوات الكلام اللازمة، فيشعر كما لو أن كلماته عالقة.
  3. الاستطالة أو تمدد أصوات أو كلمات معينة.

 

يمكن أن تختلف أعراض التلعثم من حالة لأخرى، أيضًا، يمكن أن يؤدي التوتر أو الإثارة أو الإحباط إلى زيادة حدة التلعثم، وقد يجد بعض الأشخاص أن كلمات أو أصواتًا معينة يمكن أن تجعل التلعثم أكثر وضوحًا.

 

قد يسبب التلعثم أعراضًا سلوكية وجسدية تحدث في الوقت نفسه. يمكن أن تشمل:

  1. التوتر في الوجه والكتفين.
  2. حركة الرموش السريعة.
  3. رعشة الشفاه.
  4. إحكام قبضة اليد.
  5. حركات الرأس المفاجئة.
 

هناك نوعان رئيسيان من التلعثم:

  • التلعثم النمائي: يؤثر في الأطفال الصغار الذين ما زالوا يتعلمون مهارات الكلام واللغة. تزيد العوامل الوراثية بشكل كبير من احتمالية الإصابة بهذا النوع من التلعثم.
  • التلعثم العصبي: يحدث نتيجة وجود تلف في الدماغ يمنع التنسيق السليم بين مناطق الدماغ المختلفة التي تلعب دورًا في الكلام، وقد يحدث في أي عمر.
 

اقرأ أيضًا: علاج التأتأة


 

تعذر الأداء النطقي Apraxia 

يتحكم الدماغ في كل عمل يقوم به الجسم، بما في ذلك الكلام، فعندما يقرر شخص ما التحدث، يرسل الدماغ إشارات إلى أجزاء الجسم المختلفة التي تعمل معًا لإنتاج الكلام، يوجه الدماغ كل منها كيف ومتى تتحرك لتشكيل الأصوات المناسبة.

على سبيل المثال، تفتح إشارات الكلام التي يرسلها الدماغ هذه الأحبال الصوتية أو تغلقها، وتحرك اللسان والشفاه وتتحكم في حركة الهواء عبر الحلق والفم.

تعذر الأداء مصطلح عام يشير إلى تلف الدماغ الذي يضعف المهارات الحركية للشخص، ويمكن أن يؤثر في أي جزء من الجسم، ويُطلق عليه تعذر الأداء النطقي، أو اللفظي عندما يحدث هذا الضعف في المهارات الحركية التي تؤثر في قدرة الفرد على تشكيل أصوات الكلام بشكل صحيح، رغم معرفته بالكلمات التي يريد نطقها.

 

 

عسر التلفظ Dysarthria

كما ذكرنا يحدث عسر التلفظ عندما يتسبب تلف الدماغ في ضعف عضلات الوجه أو الشفتين أو اللسان أو الحلق أو الصدر؛ ما قد يؤدي إلى صعوبة التحدث.

قد يعاني الأشخاص المصابون بعسر التلفظ من الأعراض التالية:

  1. عدم وضوح الكلام.
  2. التمتمة.
  3. التحدث ببطء شديد أو بسرعة كبيرة.
  4. الهدوء في الكلام.
  5. صعوبة في تحريك الفم أو اللسان.

 

ماهو العصب المسئول عن الكلام؟

العصب تحت اللسان hypoglossal nerve هو واحد من اثني عشر عصبًا من أعصاب الجمجمة، يُعرف أيضًا باسم العصب القحفي الثاني عشر، وهو أحد الأعصاب الحركية، ويحمل إشارات من وإلى الدماغ للسيطرة على حركة العضلات التي تحرك اللسان. 

يبدأ هذا العصب في قاعدة المخ، ويخرج منه لأسفل الرقبة ويتفرع لينتهي عند القاعدة والجانب السفلي من اللسان.

من خلال العصب تحت اللسان تتمكن من أداء ما يلي:

  1. إصدار الأصوات المختلفة، مثل: النقر.
  2. الكلام.
  3. تحريك المواد داخل فمك.
  4. البلع.
 

عسر التلفظ عند الكبار

هناك نوعان لعسر التلفظ؛ المركزي والمحيطي، وتختلف أسباب كل منهما، ويمكن أن يحدث كلا النوعين عند الولادة أو يتطورا لاحقًا في الحياة عند الكبر.

عسر التلفظ المركزي 

قد ينتج عسر التلفظ المركزي عن أي مرض أو إصابة تؤدي إلى تلف الدماغ، مثل:

  1. أورام الدماغ.
  2. المرض العقلي.
  3. أثر جانبي لبعض الأدوية، مثل: المهدئات والأدوية المضادة للتشنج.
  4. السكتة الدماغية.
  5. إصابات الدماغ.
 

يمكن أن تسبب بعض الأمراض العصبية العضلية أيضًا عسر التلفظ المركزي، ومنها:

  1. التصلب الجانبي الضموري (ALS أو مرض لو جيريج).
  2. الشلل الدماغي.
  3. مرض هنتنغتون.
  4. التصلب المتعدد.
  5. ضمور العضلات.
  6. الوهن العضلي الوبيل.
  7. مرض الشلل الرعاش.

عسر التلفظ المحيطي

يتطور عسر التلفظ المحيطي من تلف أعضاء الكلام الذي ينتج عنه تغير في طريقة النطق، تشمل الأسباب ما يلي:

  1. المشكلات الهيكلية الخلقية.
  2. الخضوع لجراحة في الرأس أو الرقبة أو اللسان أو الحنجرة.
  3. التعرض لصدمة في الوجه أو الفم.

 


تعرف ايضا على علاج لدغة الكلام عند الكبار


عسر التلفظ عند الأطفال

كما ذكرنا، فإن عسر التلفظ حالة قد تصيب الكبار أو الصغار على حد سواء، يمكنك اكتشاف إصابة طفلك بعسر التلفظ من خلال الملاحظة، إذا وجدت أن طفلك يعاني من الأعراض التالية: 

  1. يواجه صعوبة في فهم ما تقول. 
  2. يتحدث بسرعة أو ببطء أو بهدوء أكبر من الطبيعي.
  3. يتمتم في الكلام أو يتقطع.
  4. يجد صعوبة في تحريك شفتيه أو فكه أو لسانه.

يمكن لاختصاصي التخاطب تقييم كلام طفلك وتقديم العلاج المناسب. غالبًا ما يتضمن التقييم مراقبة طفلك والاستماع إلى كلامه وإجراء فحص حركي للفم يتضمن قيامه بحركات مختلفة بفمه ولسانه.

سيعرفك أخصائي التخاطب ببعض التعليمات التي عليك اتباعها أنت وأفراد أسرتك في أثناء التعامل مع طفلك.

 

ختامًا، فإن عسر التلفظ هو أحد اضطرابات الكلام التي قد تؤثر في حياة المصاب بشكل كبير، وقد يعاني منها الأطفال أو الكبار، ولكن الخبر السار، أن هناك العديد من الطرق العلاجية التي يمكن الاعتماد عليها لتحسين التواصل والتعامل مع المشكلات التي يواجهها المصاب.

احجز الآن في عيادة التخاطب في أندلسية لصحة الأسرة.


 

المقالات المتعلقة

العلاج الطبيعي للأطفال

العلاج الطبيعي للأطفال

  • قراءة المزيد
هل يمكن علاج لدغة الكلام عند الكبار؟

هل يمكن علاج لدغة الكلام عند الكبار؟

  • قراءة المزيد