الأكزيما: الأسباب والأعراض والعلاج

الأكزيما: الأسباب والأعراض والعلاج

تعد الأكزيما من أكثر الأمراض الجلدية انتشاراً، ويعاني مرضاها من الحكة والجفاف الشديد في مناطق مختلفة من الجلد؛ ما يؤثر سلباً على طبيعة حياتهم ومظهر جلدهم الخارجي. ما هي الأكزيما؟ وكيف تُعالج؟ اقرأ سطورنا لتعرف الإجابة عن كل ما يدور في رأسك حول هذا المرض.

ما هي الأكزيما؟

الأكزيما هي حالة التهابية غير مُعدية تُصيب الجلد في أي منطقة في الجسم، إلا أنها عادةً ما تنتشر داخل كف اليد وبين الأصابع وداخل المرفقين وخلف الركبتين.

 يمكن أن تظهر أيضاً على الرقبة أو الرسغين أو الكاحلين أو المنطقة الواقعة بين الأرداف وأعلى الفخذين.

تؤثر الأكزيما على الحاجز الخارجي للجلد، ما يجعل طبقات الجلد أكثر عرضة لحدوث العدوى والجفاف. كما أن المنطقة تصبح أكثر حساسية للعوامل الخارجية ويتمثل ذلك في الاحمرار والحكة والبثور المترافقة مع هذه المشكلة الجلدية.

تتشابه حالة الأكزيما مع الكثير من الأمراض الجلدية وأهمهم الصدفية، ما يحتم زيارة الطبيب لتمييز الحالة والتشخيص الدقيق والحصول على العلاج الصحيح.

أسباب الأكزيما

يصعب تحديد السبب الواضح وراء حدوث الأكزيما، ولكن يُلاحظ أن بمجرد تعرُّض الجسم داخليًا أو خارجيًا لمحفز ما، يُبالغ جهاز المناعة في رد فعله. وهذا هو السبب الأساسي وراءها.

 كما تشمل الأسباب الأخرى للأكزيما:

  1.  العوامل الوراثية، حيث يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالأكزيما إذا كان أحد الوالدين مصابًا بها أو بإحدى المشاكل المناعية الأخرى.
  2. التعرُّض للمهيجات، والتي تشمل المنظفات والصابون والشامبو.
  3. الحساسية، يمكن أن يؤدي التعرُّض لعث الغبار والحيوانات الأليفة أو العفن إلى الإصابة بالإكزيما، وهي أحد أشهر أنواعها ويطلق عليها الأكزيما التحسسية.
  4. درجات الحرارة القاسية، سواءً كانت الساخنة أو الباردة، إذ أن الطقس الحار جدًا والبارد جدًا،  والتعرق والرطوبة كلها قد تسبب تطور حالات الأكزيما.
  5. بعض الأطعمة، وتشمل منتجات الألبان والبيض والمكسرات والبذور والقمح.
  6. الاضطرابات الهرمونية، قد تعاني الإناث من تزايد أعراض الأكزيما أثناء الحمل، وخلال الدورة الشهرية.

كما أن الإجهاد والتوتر المستمر، قد يزيد الأعراض سوءًا، علماً أنه ليس سببًا مباشرًا للأكزيما.

ما هي أشهر أعراض الأكزيما؟

تختلف حالة وأعراض الأكزيما من شخص لآخر وذلك تبعاً لعمر الشخص وشدة حالته، ولكن ما يميز الأكزيما المرور بفترات تزداد فيها الأعراض سوءًا (نوبات من الأعراض الشديدة)، ومن ثم تليها فترات من الوقت تتحسن فيها الأعراض أو تختفي عند بعض الأشخاص.

إن حكة الجلد هي أكثر أعراض الأكزيما شيوعًا. وتشمل باقي الأعراض:

  1. جفاف شديد بالبشرة وتشققها بسهولة.
  2. احمرار وتهيج المنطقة.
  3. ظهور بقع من الجلد المتقشر والملتهب.
  4. ظهور بثور مثيرة للحكة وقد تكون مؤلمة.
  5. قد تشتد الحالة لتظهر تقرحات مفتوحة أو متقشرة.
  6. قد يُلاحظ تغير طبيعة الجلد ليصبح أكثر سماكة بمرور الوقت.

طرق علاج الأكزيما

تنوعت طرق العلاج والتدابير المنزلية التي تحسن من أعراض الأكزيما والتي دائماً ما تبدأ بالترطيب المنتظم وعادات الرعاية الذاتية الصحيحة للتخفيف من الحكة والجفاف بشكل أساسي. إلا أنه حتى الآن لا يوجد علاج شافٍ من الأكزيما بشكل نهائي.

 تشمل العلاجات الدوائية للأكزيما ما يلي:

  1. الكريمات أو المراهم الحاوية على مثبطات الكالسينيورين calcineurin inhibitor مثل تاكروليموس tacrolimus. تُضعف هذه المجموعة الدوائية رد فعل الجهاز المناعي في الدفاع عن الجلد، ما ينعكس إيجاباً في الحد من أعراض الحكة والحساسية بشكل أساسي.
  2. كريمات الكورتيكوستيرويدات، مثل الهيدروكورتيزون Hydrocortisone، من أجل الحد من الحالة الالتهابية وما نتج عنها من احمرار وتورّم وطفح جلدي. كما قد يحتاج الطبيب لوصف مجموعة الكورتيزون بشكلها الفموي من أجل الحالات الشديدة من الأكزيما.
  3. المضادات الحيوية الفموية، قد يصف الطبيب مجموعات مختلفة من الأدوية المكافحة للعدوى من أجل التحكم في الحالة الالتهابية والحد من انتشار العدوى.
  4. الأدوية المثبطة للمناعة، يصفها الطبيب في حالات الأكزيما الشديدة غير المستجيبة على العلاج ويحدد المدة المستخدمة حسب الحاجة. علماً أنها أدوية تحتاج إشرافاً طبياً دقيقاً؛ لمنع حدوث آثاراً جانبية وخيمة. من أمثلة هذه الأدوية، السيكلوسبورين cyclosporine والميثوتريكسات methotrexate.
  5. مرهم كريسابورول Crisaborole، وهو دواء وافقت منظمة الغذاء والدواء الأمريكية FDA على فعاليته في السنوات الأخيرة حيث  يعمل عن طريق منع بعض المواد الموجودة بشكل طبيعي في الجسم والتي تسبب الالتهابات، وينتج عن ذلك التقليل من رد الفعل المناعي اتجاه الجسم، وهو مرهم خالِ من الستيرويد.

قد تعالج الأكزيما أيضاً بطرق غير دوائية مثل العلاج بالضوء Light therapy، وهو إحدى الطرق التي يلجأ لها الطبيب عند الأشخاص الذين لا تتحسن الحالة لديهم مع العلاجات الموضعية أو تتفاقم مجدداً بشكل سريع بعد العلاج.

من الجدير بالذكر أن العلاج بالضوء طويل الأمد قد يكون له آثار ضارة، والتي تشمل شيخوخة الجلد المبكرة، وتغيرات في لون الجلد وفرط التصبغ، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.

ختاماً كما ذكرنا إن حالة الأكزيما قد تختلف من شخص لآخر تبعًا لعمر الشخص وشدة الحالة الالتهابية لديه، ولكنها مع اختلاف أنواعها تتطلب الاهتمام والعلاج للحد من تأثيرها على حياة الشخص، كما أنها قد تتشابه مع كثير من الحالات الجلدية الأخرى، لذا إن لاحظت أياً من الأعراض المذكورة توجه فوراً لزيارة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسب.

احجز الآن مع أحد أطباء الجلدية في عيادات أندلسية سنابل وفواز.

المقالات المتعلقة

لا يوجد