whatsapp
message
حمى التيفويد

ما هو التيفويد وما هي اعراض حمى التيفويد وعلاج التيفويد

 

تنتج حمى التيفويد عن عدوى بكتيرية يمكن أن تنتشر في جميع أنحاء الجسم، وتؤثر على العديد من الأعضاء. تعد هذه الحالة حالة طارئة تستدعي العلاج العاجل، إذ يمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة وقد تصبح قاتلة إذا تُركت من دون علاج. في موضوعنا نتحدث عن حمى التيفويد، ونتعرف على أعراضها، وأسبابها، وكيف يمكن علاجها.

 

ما هو التيفويد ؟

 

تحدث الإصابة بالتيفويد عن طريق عدوى تسببها بكتيريا  السلمونيلا التيفودية التي تدخل الجسم عن طريق الفم، حيث تقضي من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع في الأمعاء، ثم بعد ذلك تمر عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم، وينتشر من مجرى الدم إلى الأنسجة والأعضاء الأخرى.

 

تستطيع بكتيريا السلمونيلا التيفودية أن تعيش داخل الخلايا في أنسجة المريض وبالتالي تكون في مأمن من جهاز المناعة ولا يستطيع التعرف عليها والتعامل معها. 

 

يتم تشخيص التيفويد عن طريق أخذ عينة من الدم أو البراز أو البول أو نخاع العظم، وفحصها للكشف عن وجود بكتيريا السلمونيلا التيفودية.

 

تعتبر حمى التيفود شديدة العدوى، ويمكن أن تنتقل البكتيريا عبر الاتصال المباشر ببراز  أو بول - بشكل أقل شيوعًا - الشخص المصاب، ولا تنتقل عبر الحيوانات، بل يكون انتقالها دائمًا من إنسان إلى إنسان. وهي أكثر شيوعًا في البلدان التي تعاني من سوء الصرف الصحي ومحدودية الوصول إلى مياه نظيفة.

 

يُعتقد أن الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بحمى التيفود، قد يكون هذا بسبب أن نظام المناعة لديهم لا يزال في مراحل التطور، لكن تكون الأعراض التي تظهر لدى الأطفال المصابين بحمى التيفود أكثر اعتدالًا من الأعراض التي تظهر لدى البالغين.

 

اعراض التيفويد

 

عادة ما تتطور اعراض التيفويد تدريجيًّا؛ فتظهر غالبًا بعد أسبوع إلى ثلاثة أسابيع من الإصابة بالمرض، وتتضمن ما يلي :

  • حمى تبدأ منخفضة وتزداد يوميًّا، وربما تصل إلى 104.9 فهرنهايت (40.5 درجة مئوية).
  • ضعف وإرهاق.
  • صداع.
  • آلام في العضلات.
  • انعدام الشهية وخسارة الوزن.
  • تعرق.
  • سعال جاف.
  • إسهال وإمساك.
  • ألم بالمعدة.
  • انتفاخ البطن بشكل كبير.
  • طفح جلدي.

في حالة عدم تلقي العلاج، قد يشعر المريض بالهذيان، وقد يرقد بلا حراك خائر القوى وعيناه نصف مغلقة، تُعرف هذه الحالة باسم حالة التيفويد. غالبًا ما تتطور المضاعفات المهددة للحياة في هذا الوقت.

في بعض الحالات، قد تعود العلامات والأعراض حتى بعد أسبوعين من انحسار الحمى.

 

مضاعفات مرض التيفويد

 

حمى التيفويد أحد الحالات التي تستدعي الرعاية الطبية العاجلة، وإذا لم يتم علاجها، فإن حوالي 1 من كل 5 حالات من التيفود يمكن أن تكون قاتلة، بينما مع العلاج، فإن أقل من 4 من كل 100 حالة قد تصبح قاتلة.

 

النزيف المعوي الناتج عن ثقب الأمعاء هو أخطر مضاعفات حمى التيفويد، وتحدث هذه المضاعفات عادة في الأسبوع الثالث من ظهور المرض. يحدث ثقب في الأمعاء الدقيقة أو الغليظة "القولون"، وينتج عنه بعض أو كل ما يلي:

  • تسرب المحتويات المتدفقة من الأمعاء إلى المعدة.
  • ألم حاد في المعدة.
  • شعور بالغثيان والقيء.
  • انتقال العدوى إلى مجرى الدم - يطلق على هذه الحالة الإنتان -.

هذه المضاعفات مهددة للحياة وتتطلب رعاية طبية فورية.

 

هناك مضاعفات أخرى أقل خطرا للإصابة بحمى التيفويد تتضمن ما يلي :

  • التهاب عضلة القلب.
  • التهاب بطانة القلب والصمامات.
  • التهاب الرئة.
  • عدوى الأوعية الدموية الرئيسية.
  • التهاب السحايا (عدوى والتهاب الأغشية والسائل الذي يحيط بالمخ والحبل النخاعي).
  • التهاب البنكرياس.
  • عدوى الكلى أو المثانة.
  • الهذيان.
  • الهلوسات.

قد لا تظهر هذه المضاعفات لدى بعض المرضى، حتى مع عدم تلقيهم للعلاج. 

 

كيف تتجنب نقل عدوى التيفويد إلى الآخرين ؟

 

لا ينتهي خطر حمى التيفويد عندما تختفي الأعراض، حتى إذا بدا لك أن الأعراض التي تعاني منها تختفي، فربما لا تزال تحمل بكتيريا السلمونيلا التيفودية، وقد تعاود أعراض في الظهور مرة أخرى، كما يمكن أن تنتقل البكتيريا إلى أشخاص آخرين من خلالك.

 

إذا كنت تتعافى من حمى التيفويد، فقد يساعدك اتباع التدابير التالية في الحفاظ على سلامة وصحة أسرتك والآخرين المحيطين بك :

  • غسل يديك باستمرار، هذا هو أهم شيء يمكنك القيام به لمنع انتقال العدوى إلى الآخرين. استخدم الكثير من الماء الساخن والصابون وافرك يديك جيدًا لمدة 30 ثانية على الأقل، وخاصة قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض.
  • الحرص على اتباع تعليمات طبيبك في تناول المضادات الحيوية، وإنهاء الجرعة الطبية الموصوفة لك بأكملها.
  • تجنب التعامل المباشر مع الطعام، حتى يخبرك الطبيب بأنك لم تعد ناقلًا للعدوى. 

 إذا كنت تعمل في مجال الرعاية الصحية أو في وظيفة تتعامل فيها مع الطعام أو تعتني بالأطفال الصغار، فقد لا تتمكن من العودة إلى العمل حتى تُظهِر الاختبارات أنك لم تعد حاملًا لبكتيريا السلمونيلا التيفودية.

 

للمزيد من المعلومات حول افضل عيادة باطنية في جدة

 

علاج التيفويد

 

في الماضي، كان الدواء المثالي لعلاج حمى التيفويد هو الكلورامفينيكول، ولكن توقف الأطباء عن استخدامه بسبب آثاره الجانبية، وارتفاع معدلات الانتكاس للمرضى بعد فترة من التحسن، وبسبب مقاومة البكتيرا له بعد كثرة استعماله.

الآن، العلاج بالمضادات الحيوية هو العلاج الفعال الوحيد لحمى التيفويد،

وتتضمن المضادات الحيوية المستخدمة في العلاج والمتاحة فقط بوصفة طبية ما يلي :

  • سيبروفلوكساسين :

كثيرًا ما يتم وصف هذا الدواء للبالغين غير الحوامل، ولكن لسوء الحظ، لم تعد العديد من أنواع بكتيريا السلمونيلا التيفودية حساسة لهذا النوع من المضادات الحيوية، وخاصة السلالات المعدية في جنوب شرق آسيا

  • أزيثروميسين :

يتم استخدامه إذا كان الشخص غير قادر على تناول السيبروفلوكساسين، أو إذا كانت البكتيريا مقاومة للسيبروفلوكساس

في الحالات التي يحدث لها مضاعفات، أو حالات العدوى الخطيرة، وفي الأشخاص الذين لا يناسبهم تناول السيبروفلوكساسين، مثل الأطفال، يتم استخدام مضاد حيوي يسمى سيفترياكسون، ويتم إعطاءه عن طريق الحقن.

هذه المضادات الحيوية قد تتسبب في حدوث آثار جانبية، ويمكن أن يؤدي استخدامها على المدى الطويل إلى تطور بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية.

 

تنتشر البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية بشكل أوسع في بلدان العالم النامي، وفي السنوات الأخيرة، أظهرت بكتيريا السلمونيلا التيفودية مقاومتها للعديد من المضادات الحيوية، ومنها الأمبيسلين والسيبروفلوكساسين إلى جانب  الكلورامفينيكول.

 

في حالات المرضى الذين ظهرت لديهم مضاعفات حمى التيفويد وأُصيبوا بتمزق في الأمعاء فسيحتاجون إلى جراحة لإصلاح الثقب. 

يحتاج مرضى حمى التيفويد بشكل عام إلى شرب الكثير من السوائل للوقاية من الجفاف الناتج عن الإصابة بالإسهال والحمى لفترة طويلة. في حالة الإصابة بجفاف شديد، قد يحتاج المرضى إلى الحصول على سوائل وريدية.

ختاما هناك لقاحان يمكن أن يوفرا بعض الحماية ضد حمى التيفويد، إما حقنة واحدة أو 3 كبسولات تؤخذ على مدار أيام متتالية.

يوصى بالتطعيم لأي شخص يخطط للسفر إلى أحد بلدان العالم التي تنتشر فيها حمى التيفود، خاصة إذا كان يخطط للعيش والاختلاط أو العمل عن قرب مع السكان المحليين.

لا يوفر أي من هذين اللقاحين حماية مطلقة من الإصابة بمرض التيفويد ؛ لذا يظل من المهم اتباع بعض الاحتياطات عند السفر حتى مع تلقي التطعيم، على سبيل المثال، يجب شرب الماء المعبأ أو المغلي فقط، كما يجب تجنب الأطعمة التي يحتمل أن تكون ملوثة.

 

احجز الان مع افضل دكتور باطنية في جدة

 

المقالات المتعلقه

لا يوجد