التهاب البلعوم عند الأطفال

التهاب البلعوم عند الأطفال | معاناة الأهل كل شتاء

التهاب البلعوم عند الأطفال هو الحالة التي نادراً ما ينتهي فصل الشتاء دون أن تزور طفلاً في كل منزل، ما يجعل الأهل دائماً في حالة استنفار عند اختلاط ولدهم مع أطفال آخرين في المدرسة أو جدهم الذي يعاني من نزلة برد، فهم يعلمون توابع الأمر على الطفل وأنه سيحتاج إلى ما لا يقل عن أسبوع من الراحة والعلاج ورفض للطعام نظراً للألم الذي يشعر به. ما أسباب هذا الالتهاب وكيف يجب على الأهل التعامل معه؟ تعرف معنا.

التهاب البلعوم عند الأطفال

التهاب البلعوم أو ما يطلق عليه التهاب الحلق هو عرض وليس مرض، إنه عرض يترافق مع إصابة الطفل بعدوى فيروسية مثلما يحدث في حالات الإنفلونزا أو نزلات البرد، أو العدوى البكتيرية وبشكل نادر إصابات فطرية.

يحدث التهاب البلعوم  في جميع الفئات العمرية، وتشير الدراسات أن ذروة الإصابات البكتيرية تكون عند الأطفال بين 5 إلى 10 سنوات، أما الأطفال تحت سن العامين فهي في أغلب الحالات تكون فيروسية.

أسباب التهاب البلعوم

يصاب الأطفال والكبار عادة بالتهاب البلعوم لأسباب مختلفة ومتعددة ما يجعل الحالة تتفاوت في الشدة ما بين حالات تتطلب راحة فقط وما بين حالات تستدعي الدخول للمستشفيات.

تشمل أسباب التهاب الحلق عند الأطفال ما يلي:

  1. الإصابات الفيروسية، مثل: الحالات التي تتبع الإنفلونزا أو فيروس كورونا.

  2. العدوى البكتيرية، وهي بسبب جراثيم تسمى العقدية المقيحة Streptococcus pyogenes.

  3. الفطريات، وتعد من الحالات النادرة.

  4. الحساسية الموسمية، مثل: حمى القش أو التهاب الأنف التحسسي.

  5. التهابات الجيوب الأنفية.

  6. الارتجاع الحمضي المريئي GERD، إذ تهيج أحماض المعدة الحلق وتجعله يتورم ويلتهب.

كما أن القصة قد تبدأ مع الطفل من تعرضه للمهيجات، مثل: تلوث الهواء أو دخان السجائر.

أعراض التهاب الحلق عند الأطفال

ينتشر التهاب الحلق عندما يسعل أو يعطس شخص مصاب مثلما يحدث في بداية كل شتاء بين الأطفال في المدرسة، لنرى الأطفال في ذات الصف المدرسي يعانون من أعراض مثل:

  1. صعوبة في البلع مترافقة مع ألم متفاوت الشدة. 

  2. بحة وتغير في الصوت وجفاف الحلق مع صعوبة في الكلام.

  3. تضخم  وتورم غدد الرقبة على جانبي العنق وشكوى الطفل بألم في المنطقة.

  4. السعال الشديد.

  5. سيلان أو انسداد بالأنف.

  6. صعوبة في التنفس وشخير الطفل ليلاً.

  7. حكة أو دموع في العين.

  8. طفح جلدي.

  9. حمى وقشعريرة.

  10. الصداع.

  11. بقع صفراء أو بيضاء واحمرار وتورم في الحلق.

كما تترافق الحالة عند بعض الأطفال مع الغثيان والقيء والإسهال وآلام المعدة وألم الأذن.


اقرأ ايضاً: أعراض الربو عند الأطفال.


علاج التهاب الحلق عند الأطفال ارتفاع درجة الحرارة

يشغل بال الأطباء علاج حالات التهاب الحلق الشديدة وما يترافق معها من ارتفاع في درجات الحرارة، خاصةَ عندما يصيب التهاب البلعوم الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن عامين، إذ أنه إن لم يعالج قد يتسبب في الإصابة اللاحقة بالحمى الروماتيزمية.

يعتمد علاج التهاب الحلق عند الأطفال على السبب، فيشمل العلاج واحداً أو أكثر من الآتي: 

  1. الباراسيتامول؛ من أجل تسكين الألم وتخفيض الحرارة. 

  2. مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل: الإيبوبروفين؛ من أجل تقليل التورم وتخفيف الألم والحمى. لا تعطي هذه الأدوية للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر إلا تحت إشراف طبي كامل.
  3.  المضادات الحيوية، مثل: البنسيلينات والأزيثرومايسين في حالات العدوى البكتيرية. يجب إعطاؤه الجرعة كاملة للأطفال وبالمدة التي يحددها الطبيب حتى وإن شعر طفلك بالتحسن عليك الاستمرار في إعطائه الدواء والالتزام بالإرشادات.

يوجد جرعة مناسبة للأدوية لكل طفل على حسب وزنه وعمره، لذا لا تستهن باستشارة الطبيب أو الصيدلاني حتى لا تعطيه جرعة زائدة أو غير كافية له، ولتمنع تعرّض طفلك لمضاعفات خطيرة وسمية دوائية بغنى عنها.


اقرأ أيضاً: كم يستمر التهاب القصبات عند الأطفال؟


 

علاج التهاب الحلق بدون مضاد حيوي

يجب أن يشعر الطفل المصاب بالتهاب البلعوم الفيروسي أو البكتيري بالتحسن خلال 3 إلى 5 أيام، وعادة ما تُشفى الحالات الفيروسية من تلقاء نفسها دون الحاجة للعلاج، لذا دائماً ما نُذكر الأهل أن الطفل قد لا يحتاج استخدام المضاد الحيوي في أغلب الأحيان، ويكفي اتباع الطرق التالية لتدارك الأمر وتخفيفه على الطفل، من خلال: 

  1. جعل الطفل يستريح قدر الإمكان.

  2. إعطاء الطفل الكثير من السوائل؛ لمنع  الجفاف وتهدئة انزعاج حلقه. 

  3. إعطاء الطفل الغرغرة إن كان سنه يسمح بذلك، يمكن أن تضيف نصف ملعقة صغيرة من الملح الممزوج بكوب من الماء الدافئ للغرغرة.

  4. استخدام أقراص الاستحلاب التي تُطهر وتهدئ ألم الحلق للأطفال أكبر من 12 عاماً.  

الوقاية من التهاب الحلق عند الأطفال

يمكن وقاية الأطفال من التهاب الحلق عبر تعليمهم آداب النظافة العامة وغسل اليدين جيداً قبل تناول الطعام وفور العطس أو السعال.

كما يساعد الحد من اختلاط الأطفال الصغار بزملائهم المرضى أو الكبار في المنزل الذين يعانون من نزلات البرد في منع انتقال العدوى لهم. 

يمكن أن تدعم الجهاز المناعي لطفلك أيضاً من خلال إدخال جميع أنواع الأطعمة والخضروات والفواكه لغذائه خاصةً الأطعمة الحاوية على الفيتامين سي والزنك، مثل: البرتقال والخضروات الورقية. 

ولا ننسى أهمية منع الأطفال من التعرض للتدخين السلبي والتأكد من إعطائهم كامل جدول اللقاحات الذي يوصي به أطباء الأطفال. 

 

ختاماً، تذكر أن التهاب البلعوم عند الأطفال هي حالة شائعة جداً ويجب التعامل معها بشكل واع والحد من مضاعفاتها والذهاب لاستشارة الطبيب إن استمرت أكثر من 5 أيام دون تحسن أو كان طفلك يعاني من أعراض غير مألوفة وشديدة. 

ينصحك أطباء أندلسية بعدم إعطاء طفلك أي أدوية دون التأكد من أمانها على طفلك وملاءمتها لحالته فما ينفع الكبار لا يعالج الصغار بل قد يؤذيهم.  احجز الآن من عيادة الأطفال؛ لتطمئن على صحة طفلك وتتعامل مع هذا الالتهاب بالشكل الصحيح.


 

المقالات المتعلقة

علاج للزكام في يوم واحد للأطفال

علاج للزكام في يوم واحد للأطفال

  • قراءة المزيد
علاج الزكام والتهاب الحلق بسرعة

علاج الزكام والتهاب الحلق بسرعة

  • قراءة المزيد