البلوغ المبكر

هل البلوغ المبكر طبيعي؟

على الرغم من انتظار الأهل اليومي لأن يكبر ولدهم أو ابنتهم، الذعر قد ينتاب العائلة بأكملها عند حدوث البلوغ المبكر أو ظهور بوادر للأمر. هل يبالغ الأهل في خوفهم وممكن أن يُعد الأمر طبيعياً؟ نتعرف معاً  إلى ذلك ومعه نكتشف أهم الأعراض والعلامات التي تكشف مرور الطفل بمرحلة البلوغ المبكر وما إذا كان حقيقياً أم كاذباً.

ما هو البلوغ المبكر؟

مرحلة البلوغ هي مرور الطفل في سن معينة بتغيرات فيزيولوجية وهرمونية وجسدية ونفسية تجعله ينتقل من الطفولة إلى الشباب حتى يصل تدريجياً إلى النضج الجسدي والعقلي الكامل. 

أما البلوغ المبكر هو حدوث هذه التغيرات قبل أوانها، أي تقريباً قبل أن تتم الفتاة الثمانية أو قبل عمر التاسعة عند الأولاد، إذ أن مرحلة البلوغ الطبيعية تبدأ عادةً تقريباً عند العشر سنوات أو أكثر عند كلا الجنسين.

تعني مرحلة البلوغ المبكر تطور الخصائص الجنسية الثانوية والعلامات الجسدية لنضج الطفل في وقت مبكر جدًا، ويتضمن ذلك نمو الثدي وشعر العانة وتغيرات الصوت. 

 

هل البلوغ المبكر طبيعي؟

من الجدير بالذكر أن هناك تغييرات في سن البلوغ تحدث في المجتمعات في الآونة الأخيرة، قد يكون ذلك بسبب زيادة الوزن لدى الأجيال الجديدة وطبيعة غذائهم وتعرضهم للهرمونات الخارجية، ما قد يجعل الأهل يظنون أن ولدهم يمر بالبلوغ المبكر أما هي حالة بلوغ طبيعية وهذا ما يختلف عليه العلماء إلى الآن. 

إن معرفة السبب المؤدي للبلوغ المبكر عند الطفل هو ما يحدد إجابة السؤال الذي يراود الأهل ما إذا كان ذلك طبيعياً أم لا، لذا يجب على الأهل عدم الاستهانة بأي مؤشرات غير طبيعية تظهر على ولدهم، والذهاب ليفحصه الطبيب ويحدد السبب.

لا داعي للقلق الشديد والذعر، فإن اكتشاف الأمر مبكراً  عادةً يساعد على تداركه وعلاجه بالشكل الأمثل.

 

أسباب البلوغ المبكر

لم يكتشف العلماء السبب المؤكد لكل حالات البلوغ المبكر الحاصلة، إلا أن هناك بعض الأسباب المحتملة، مثل:

  • الاضطرابات الهرمونية، مثل: مشكلات المبيض أو اضطراب الغدة الدرقية.
  • إصابة الطفل بالعدوى الشديدة أو حالات التهاب الدماغ.
  •  مشكلات الدماغ والأورام.
  • اضطرابات جينية.

إنها بعض الأسباب المحتملة التي قد تحفز منطقة في الدماغ تسمى تحت المهاد التي بدورها تحفز الغدة النخامية، ومنها يزيد إنتاج الهرمونات الجنسية سواء من المبيضين أو الخصيتين. 

 

 البلوغ المبكر الكاذب للبنات

لتوضيح معنى مصطلح "البلوغ المبكر الكاذب " يجب معرفة أنواع هذا الاضطراب أولاً، إذ ينقسم البلوغ المبكر على حسب سبب حدوثه إلى نوعين: 

  1. البلوغ المبكر المركزي Central precocious puberty: يكون نتيجة اضطرابات في الدماغ أو الغدة النخامية تؤدي إلى زيادة إنتاج الهرمونات الجنسية في وقتٍ مبكر جدًا. يُقال عن هذا النوع البلوغ المبكر الحقيقي. 
  1. البلوغ المبكر المحيطي أو الكاذب Precocious Pseudopuberty: يتطور هذا النوع نتيجة مشكلات في الأعضاء التناسلية، مثل: المبيض أو الخصية أو الغدد الكظرية - الغدد الواقعة فوق الكليتين - أو بسبب التعرض للهرمونات من عوامل بيئية خارجية.

يحدث النمط الكاذب بشكل أكثر ندرة في العموم عند كلا الجنسين، علماً أن تعرض البنات للبلوغ المبكر أكثر بأضعاف من حدوثه عند الأولاد الذكور.

 

أسباب البلوغ المبكر الكاذب للبنات

إن السبب الحقيقي وراء حدوث البلوغ المبكر الكاذب للبنات غير مؤكد أو معروف، لكن ما يحدث بالفعل هو عدم نضج المبيضين لدى الفتاة عكس البلوغ المبكر الحقيقي. 

قد تشمل الأسباب ما يلي:

  • أورام الغدد الكظرية.
  • متلازمة ماكيون أولبرايت Mccune-albright syndrome، وهي حالة اضطراب وراثي نادر الحدوث يصيب العظام والجلد والغدد المنتجة للهرمونات.
  • كيسات المبيض Ovarian Cysts.
  • أورام المبيض.

كما أن تعرض الطفلة لمصادر هرمونية خارجية، مثل: استعمال كريمات حاوية على الإستروجين بنسبة عالية قد يكون السبب في إحداث البلوغ المبكر الكاذب لديها.

 

أعراض البلوغ المبكر

تختلف أعراض البلوغ المبكر ما بين الأطفال الذكور والإناث، ولكن تشمل الأعراض العامة تطوير سمات البالغين لدى الطفل، مثل:

  • زيادة سريعة في طول الطفل، علماً أن ذلك يتوقف فجأة في سن مبكر أيضاً.
  • بدء ظهور حب الشباب.
  • نمو شعر العانة والإبط والوجه.
  • ظهور رائحة العرق من جسم الطفل.
  • تغير طبقة الصوت.
  • تغيرات في سلوك الطفل وعدوانيته أحياناً.
 

علامات البلوغ المبكر 

تتغير الفتيات بشكل مفاجئ عندما يحدث هذا الاضطراب لديهن، ويظهر ذلك في علامات النمو المبكرة، والتي تشمل:

  • بدء الحيض لدى الفتاة قبل سن العاشرة.
  • نمو وتضخم في حجم الثدي.
  • تغير في بنية الجسد وظهورها بشكل أكبر من عمرها الحقيقي سريعاً.
 

أما عن الصبيان فيُلاحظ الأهل علامات جديدة على ولدهم، مثل:

  • خشونة الصوت.
  •  تضخم القضيب والخصيتين.
  • الانتصاب العفوي.
 

أفضل دكتور البلوغ المبكر في جدة

تضم عيادات أندلسية لصحة العائلة قسماً خاصاً لأطباء الأطفال المختصين؛ من أجل تقديم جميع الخدمات وسبل الرعاية الطبية التي يحتاجها طفلك منذ لحظة ولادته، ومتابعة مراحل نموه الطبيعي وتشخيص الحالات غير الطبيعية، كحالات البلوغ المبكر وقصر القامة؛ حتى تتأكد من أنه يكبر بصحة وعافية.

 

تابع القراءة؛ لتكتشف أهم السبل التشخيصية التي يلجأ لها الأطباء عند فحص طفلك.

 

كيف يتم تشخيص البلوغ المبكر؟

تبدأ رحلة التشخيص من إجراء الفحص السريري لجسد الطفل وسؤال الأهل عن أي تاريخ عائلي للحالة، من ثم قد يطلب الطبيب عدة فحوص لتأكيد الأمر.

يلجأ الطبيب عادةً للتحاليل المخبرية، مثل: قياس معدلات الهرمونات الآتية في جسد الطفل:

  • الهرمون الملوتن (LH) وهرمون تحفيز الجريب (FSH).
  • هرمون الإستروجين وتحديداً شكل من أشكاله، يسمى الإستراديول.
  • هرمون التستوستيرون.
  • هرمونات الغدة الدرقية.
  • الهرمون المحفز لموجهة الغدد التناسلية (GnRH).
 

اقرأ أيضاً: تحليل التستوستيرون وهرمون الذكورة عند الرجال والنساء.


 

 

كما يلجأ للأشعة السينية لليد اليسرى والمعصم؛ ليقيّم نضج الهيكل العظمي لدى الطفل ويتحقق من تسارع النمو العظمي. 

أما عن الموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي فمن النادر اللجوء لها إلا في حال الرغبة في استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة للبلوغ المبكر، مثل أورام المخ أو المبيض أو الخصية.

 

علاج البلوغ المبكر

يصف الطبيب عادةً في هذه الحالة أدوية هرمونية تشابه هرمون إفراز الغدد التناسلية الاصطناعية يطلق عليها نظائر LHRH؛  تساعد على وقف عملية النضج الجنسي عبر منع إنتاج الجسم للمزيد من الهرمونات الجنسية.

يهدف علاج هذا الاضطراب عند الأطفال إلى أحد الآتي:

  1. وقف طفرة النمو أو الحد منها وبالتالي منع مضاعفات ذلك على الطفل بقية حياته.
  2. معالجة السبب الرئيسي وراء البلوغ المبكر، مثل: الأورام في الحالات النادرة.

يجب على الأهل التحلي بالصبر، إذ أن مثل هذه العلاجات قد تستغرق عاماً لتظهر النتائج المرضيّة لهم، وهي آمنة على الأطفال إن وُصفت ضمن جرعات محددة وصحيحة بالنسبة لعمر وحالة كل طفل على حدة.

يراقب الطبيب تراجع الأعراض عند الطفل، فيلاحظ عند الفتيات صغر حجم الثدي وتقلص حجم القضيب والخصيتين عند الصبيان إلى الحجم الطبيعي لسنهم. 

من المهم أيضاً ملاحظة تباطؤ معدل النمو في الطول إلى المعدل الطبيعي للأطفال قبل سن البلوغ، وتغير سلوك الطفل ليصبح أكثر ملاءمة لعمره أيضًا.

 

يشغل حدوث البلوغ المبكر عند الأطفال حيزاً كبيراً من الأبحاث؛ لمعرفة كيفية تفادي الأسباب والوقاية من طفرات النمو عند الأجيال الجديدة، ولكن حتى يحدث ذلك ونحمي هؤلاء الأطفال من مضاعفات محتملة يجب على الأهل مراقبة أطفالهم وتقدير العلامات المبكرة للنمو غير الطبيعي وأعراض البلوغ التي قد تحدث خاصةً عند الفتيات في غير أوانها. 

 

احجز الآن لتطمئن على صحة طفلك ومعدل نموه الطبيعي مع أطباء عيادات أندلسية.

المقالات المتعلقة

الكورونا عند الأطفال-أسباب-علاج-طرق الوقاية

  • قراءة المزيد
تغذية الأطفال

كيفية تغذية الأطفال بشكل صحي

  • قراءة المزيد
تطعيمات الأطفال

تطعيمات الأطفال

  • قراءة المزيد